ومصب « 1 » ومصعد للمواد ، فيتأذى بذلك ، وكالعظام فإنها أساس البدن ، ودعامة الحركات ، بمعنى أنها تجعل الحركات أشد ، بجعل أعضائها أقوى ، فلو أحست لتألمت بالضغط والمزاحمة « 2 » ، وبما يرد عليه من المصاكات .
[ قال ( وأثبتها ) :
بعضهم للفلكيات ، وبعضهم للبسائط العنصرية ] .
أي القوة اللامسة بعضهم للفلكيات ، زعما منهم أنها من توابع الحياة ، وللأفلاك حياة ، لكون حركاتها نفسانية ، فيكون لها شعور ولمس بالضرورة .
والقول بأنها إنما تكون بجذب الملائم ، ودفع المنافي ، فيكون وجودها في الفلك الممتنع عليه الكون والفساد معطلا ، مردود بأن ذلك . إنما هو في الأرضيات ، وأما في الفلكيات فيجوز أن توجد لغرض آخر كتلذذها بالملامسة والاصطكاك .
والجواب : منع كونها من لوازم الحياة على الإطلاق . وأما ما ذهب إليه البعض من وجود الملامسة للعنصريات ، بناء على أن الأرض تهوى « 3 » من العلو إلى السفل على نهج واحد ، والنار بالعكس ، وذلك يدل على شعورهما بالملائم وغير الملائم ففي غاية الضعف .
[ قال ( ومال ابن سينا إلى تعددها ) :
حسب تعدد التضاد بين الملموسات ، فإن بين الحرارة والبرودة نوعا من التضاد ، غير الذي بين الرطوبة واليبوسة مثلا ، بخلاف تضاد « 4 » الطعوم .
الجمهور على أن اللامسة قوة واحدة ، بها تدرك جميع الملموسات ، كسائر الحواس ، فإن اختلاف المدركات لا يوجب اختلاف الإدراكات ، ليستدل بذلك على تعدد مبانيها « 5 » ، وذكر ابن سينا في القانون : أن أكثر المحصلين على أن
هامش
( 1 ) في ( أ ) ومصبب بدلا من ( ومصب )
( 2 ) في ( أ ) بالضعط بدلا من ( الضغط )
( 3 ) في ( أ ) تهرب بدلا من ( تهوي ) وهو تحريف
( 4 ) سقط من ( ب ) لفظ ( تضاد )
( 5 ) في ( أ ) مباديها بدلا من ( مبانيها )