[ ( المبحث الثالث ) ] « طريقة المتكلمين في كون الجسم يتركب من أجزاء » « لا تتجزأ »
قال : ( المبحث الثالث ) [ في احتجاج الفريقين « 1 » ، أما المتكلمون فلهم طريقان : أحدهما إثبات أن قبول الانقسام مستلزم لحصوله وفيه وجوه .
الأول : أنه لو كان القابل للقسمة واحدا لزم قبول الوحدة « 2 » الانقسام ، ضرورة انقسام الحال بانقسام المحل .
الثاني : أنه لو كان واحدا لكان التفريق إعداما ، ضرورة زوال الهوية الواحدة بحدوث الهويتين ، فيكون شق البحر بالإبرة إعداما له ، وإحداثا لبحرين .
الثالث : إن مقاطع الأجزاء من النصف ، والثلث ، والربع ، وغير ذلك متمايزة ضرورة ، ولولا تمايز الأجزاء لما اختلفت خواصها .
وقد يجاب عن الأول : بأن الوحدة اعتبار عقلي ، لا ينقسم بانقسام المحل .
وعن الثاني : بأنه إن أريد بالبحر ذلك الماء مع ماله من الاتصال ، فلا خفاء في انعدامه بعارض الانفصال ، وإن أريد الماء بعينه « 3 » فليس هناك حدوث أو زوال .
وعن الثالث : فإن اختلاف الخواص إنما لزم بعد فرض الانقسام ] .
للمتكلمين في كون الجسم من أجزاء لا تتجزأ طريقان أحدهما : إثبات أن قبول الانقسام يستلزم لحصول الأقسام ، وتقرير الكلام أن كل جسم فهو قابل للانقسام وفاقا ، وكل ما هو كذلك فأقسامه حاصلة بالفعل لوجوه :
هامش
( 1 ) يقصد الفلاسفة والمتكلمين
( 2 ) سنتكلم عن معنى الوحدة في كلمة وافية بمشيئة اللّه .
( 3 ) في ( ب ) بنفسه بدلا من ( بعينه )