الجسم من محض الأعراض فضروري البطلان . والمعول عليه من المذاهب ثلاثة .
الأول : أن « 1 » الجسم مركب من أجزاء لا تتجزأ متناهية .
الثاني : نه مركب من الهيولي والصورة .
والثالث : أنه بسيط محض ، وكأنه وقع الاتفاق على أن هناك « هيولى » يتوارد عليها الصور والأعراض .
وإنما النزاع في أنه الجسم نفسه ، أو المادة التي تحل فيها الصورة ، أو الجواهر الفردة التي يقوم بها التأليف ، وإذا تحققت فالقول بكون الجسم من الجواهر الفردة والتأليف قريب من القول بكونه من الهيولي والصورة ] .
ذكروا في ضبط مذاهب القوم في تحقيق حقيقة الجسم . أن الجسم البسيط - أعني الذي لا يتألف من أجسام مختلفة الطبائع - إما أن تكون انقساماته الممكنة حاصلة بالفعل أولا ، وعلى التقديرين فإما أن تكون متناهية ألا .
فالأول : مذهب المتكلمين .
والثاني : مذهب النظام .
والثالث : مذهب جمهور الفلاسفة .
والرابع : مذهب محمد الشهرستاني . لكن لا خفاء في أن ما لا يكون جميع انقساماته بالفعل يحتمل أن يكون بعضها كذلك على ما ذهب إليه ديمقراطيس من أن الجسم متألف من أجزاء ، صغار صلبة ، قابلة للقسمة الوهمية ، دون الفعلية .
فلذا جعلنا الأقسام خمسة .
وأما القول بتألف الجسم من السطوح المتألفة من الخطوط المتألفة من النقاط التي هي جواهر فردة ، فهو قول المتكلمين ، مع اشتراط الانقسام في الأقطار الثلاثة ، بحيث لا يتألف من أقل من ثمانية أجزاء .
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) حرف ( أن ) .