تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
باختلاف الحركتين ، بل إنما يحس بحركة واحدة ، هي مركبة من مجموعهما إن اتحدت الجهة ، أو حاصلة من فضل السريعة على البطيئة إن اختلفت الجهتان ، وإلا لم يحس بالحركة أصلا ، بل يرى ساكنا . وأيضا يعرف بآلات القياس . أن الثوابت لا تختلف أبعادها عن قطبي العالم ، بل عن نقطة غيرهما ، واختلفوا في مقدار هذه الحركة ، فعلى رأي بطليموس « 1 » ومن قبله ، تقطع في كل مائة سنة درجة ، فتتم الدورة في ست وثلاثين ألف سنة ، وعلى رأي المتأخرين تقطع في كل ست وستين سنة درجة ، فتتم الدورة في ثلاثة وعشرين « 2 » ألف سنة ، وسبعمائة وستين سنة ، وبعضهم وجدوها تقطع الدرجة في كل سبعين سنة ، فتتم الدورة في خمسة وعشرين ألف سنة ، ومائتي سنة ، ويوافقه رصد مراغة « 3 » ، فيمكن أن يكون ذلك لاختلال في الآلات ، أو لأسباب لا يطلع عليها إلا خالق السماوات .

فلك القمر تحت كل الأفلاك

[ قال ( واستدلالا من الكسف ) « 4 » في البواقي والكواكب السبعة تسمى السيارة ، والشمس والقمر يسمى النيرين والبواقي المتحيرة ] .
هامش
( 1 ) بطليموس ( كلوديوس بطليموس ) ت بعد 161 عالم فلك ورياضة وجغرافيا وفيزيقا ومؤرخ يوناني مصري ، نشأ بالإسكندرية اكتشف عدم انتظام حركة القمر ، وله أرصاد هامة عن حركات الكواكب ، اعتبرت أعماله في الفلك والجغرافيا مرجعا أساسيا حتى أيام « كوبرنيكوس » فكتابه « المجسطي » يضم مسائل وتفسيرات للأجرام السماوية وعلاقتها بالأرض . أما نظام بطليموس فهو صورة الكون كما تخيلها القدماء حيث الأرض في المركز وتدور حولها باقي الأجرام السماوية في دوائر وبسرعة منتظمة ، وتفسيره لابتعاد الكواكب واقترابها من الأرض هو بفرض مسارات دائرية صغير . لهذه الكواكب ، وله جداول بها 1028 نجما تعتبر أقدم وصف دقيق معروف للسماء ، وأما أعماله الجغرافية فيشتمل معظمها على جداول لخطوط الطول والعرض للبلدان المختلفة . ( 2 ) في ( ب ) خمس بدلا من ( ثلاثة ) ( 3 ) مرصد المراغة الذي أنشأه نصير الدين الطوسي ، وكان به أدق الآلات ، فاعتمد عليه علماء أوربا في القرون الوسطى . ( 4 ) في ( ب ) الكشف بدلا من ( الكسف )