الأكوان ، وجائز الزوال لكون كل جسم قابلا للحركة بالاتفاق ، وبدليل أنها متماثلة يجوز على كل ما يجوز على الآخر ، وأنها إما بسائط يصح لكل من أجزائها المتشابهة ما يصح للآخر من الحيز ، وإما مركبات يصح لكل جزء من بسائطها أن يماس الآخر ، وما ذاك إلا بالحركة ، ونوقض إجمالا بالجسم حال الحدوث ، وتفصيلا بأنا لا نسلّم أن الكون إن لم يكن مسبوقا بالكون في ذلك الحيز كان حركة ، وإنما يلزم لو كان مسبوقا يكون في حيز آخر ولا كذلك في الأزل ، لأن أزليته ينافي لمسبوقته .
والجواب : أن الكلام في الكون المسبوق بكون آخر وليس الأزل حالة « 1 » يتحقق فيها كون لا كون قبله ، بل معنى الأزلية الاستمرار في الأزمنة المقررة الماضية الغير المتناهية .
فإن قيل : امتناع أزلية الحركات الجزئية لا يوجب امتناع أزلية ماهيتها الكلية فيجوز أن يكون كل حركة مسبوقة بحركة لا إلى « 2 » بداية ، ويكون الجسم متحركا أزلا وأبدا بمعنى أنه لا يقرر زمان إلا وفيه شيء من جزئيات الحركة ، وبهذا يقع القدح في أن ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث ، لأن ذلك إنما هو على تقدير تناهي الحوادث ، فالعمدة الوثقى « 3 » في هذا الباب أن تبين امتناع تعاقب حوادث لا نهاية لها .
أجيب : أولا بأن حقيقة الحركة هي التغير من حال إلى « 4 » حال . فالمسبوقية المنافية للأزلية من لوازم ماهيتها .
وثانيا : بأن الكلي لا يوجد إلا في « 5 » ضمن الجزئي ، فقدم الحركة مع حدوث كل من الجزئيات غير معقول .
وثالثا : بأن تعاقب الحوادث لا إلى بداية سواء كانت حركات أو غيرها باطل
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) جملة ( الأزل حالة )
( 2 ) سقط من ( ب ) جملة ( لا إلى بداية )
( 3 ) سط من ( ب ) لفظ ( الوثقى )
( 4 ) سقط من ( ب ) جملة ( من حال إلى حال )
( 5 ) في ( ب ) مميز بدلا من ( في ضمن )