المبحث الأول في تفسيرهما وأقسامهما وما يتعلق بذلك
( المبحث الأول : « 1 » قد يراد بهما « 2 » عدم المسبوقية بالغير والمسبوقية « 3 » به « 4 » ، وقد يخص الغير بالعدم وهو المتعارف ، وقد يقالان باعتبار تفاوت ما مضى من زمان الوجود زيادة ونقصا ، فالقدم الذاتي أخص من الزماني ، وهو من الإضافي والحدوث بالعكس ) .
والمتصف بهما حقيقة هو الوجود ، وأما الموجود فباعتباره ، وقد يتصف بهما العدم ، فيقال للعدم الغير المسبوق بالوجود قديم ، وللمسبوق حادث ، ثم كل من القدم والحدوث قد يوجد حقيقيا ، وقد يوجد « 5 » إضافيا .
أما الحقيقي فقد يراد بالقدم عدم المسبوقية بالغير ، وبالحدوث المسبوقية به ، ويسمى ذاتيا ، وقد يخص الغير بالعدم ، فيراد بالقدم عدم المسبوقية بالعدم ، وبالحدوث المسبوقية به ، وهو معنى الخروج من العدم إلى الوجود ، ويسمى زمانيا ، وهذا « 6 » هو المتعارف عند الجمهور ، وأما الإضافي ، فيراد بالقدم كون ما مضى من زمان وجود الشيء أكثر ، وبالحدوث كونه أقل .
هامش
( 1 ) في تفسيرهما وأقسامهما وما يتعلق بذلك . والثاني : فيما زعمت الفلاسفة من أن كل حادث لا بد له من مادة ومدة وما يتعلق بذلك .
( 2 ) القدم والحدوث .
( 3 ) أي كون وجود الشيء لم يسبق بغيره وسواء كان ذلك الغير عدما أم لا .
( 4 ) فعدم المسبوقية بالغير هو القدم والمسبوقية به هو الحدوث .
( 5 ) في ( ب ) وقد يؤخذ بدلا من ( يوجد ) .
( 6 ) سقط من ( ب ) لفظ ( وهذا ) .