أجيب بأن الكلام في معروض الإضافة من حيث إنه معروض ، لا في المجموع المركب من المعروض والمعارض .
قال : واعلم يريد أن مشايخنا لما قالوا بوجود الصفات القديمة لزمهم القول بتعدد القدماء وبإثبات قديم غير اللّه تعالى ، فحاولوا التقصي عن ذلك بنفي المغايرة بين الصفات ، وكذا بين الصفة والذات .
والظاهر أن هذا إنما يدفع قدم غير اللّه تعالى ، لا تعدد القدماء وتكثرها ، لأن الذات مع الصفة ، وكذا الصفات بعضها مع البعض ، وإن لم تكن متغايرة ، لكنها متعددة متكثرة قطعا ، إذ التعدد إنما يقابل الوحدة ، ولذا صرحوا بأن الصفات سبعة أو ثمانية ، وبأن الجزء مع الكل اثنان « 1 » وشيئان وموجودان وإن لم يكونا غيرين .
الاشتراك في الصفات النفسية
( قال : ومنها التماثل وهو الاشتراك « 2 » في الصفات النفسية « 3 » ، ويلزمه الاشتراك فيما يجب « 4 » ، ويمكن ويمتنع ، وأن يسد « 5 » كل من الآخر « 6 » ، ولا بد من جهة اختلاف لتحقيق التمايز « 7 » ، ومن اشتراط عدمه « 8 » أراد في المعنى الذي به التماثل ) .
هامش
( 1 ) في ( ب ) إثبات بدلا من ( اثنان ) .
( 2 ) بين الشيئين .
( 3 ) بحيث يكون لكل منهما من الصفات النفسية ما كان للآخر ، والصفة النفسية هنا ما كان الوصف بها دالا على نفس الذات الخارجية دون معنى زائد عليها .
( 4 ) بمعنى أن كل شيئين اشتركا في كل صفة نفسية فقد اشتركا فيما يجب بالذات .
( 5 ) في ( أ ) يد وهو تحريف .
( 6 ) بحيث تترتب على كل منهما الثمرات التي تترتب على الآخر .
( 7 ) يتحقق التمايز بينهما إذا لو لم يختلفا في وجه ما لم يكن بينهما تمايز ومتى لم يكن بينهما ارتفع التعدد فلا مثليه .
( 8 ) أي عدم الاختلاف بينهما في وجه ما لم ير ذلك المشترط .