هو عادي يجوز ارتفاعه بأن تتحرك الشمس مع سكون الظل ، وكذا في جميع الصور غايته أنه يلزم انفكاك الرحى والفرجار وهو ملتزم .
الثاني : أن في الحركة البطيئة علة الحركة موجودة بشرائطها ، والموانع مرتفعة ، وإلا امتنعت الحركة ، فلو وقع في أثناء ذلك سكون لزم تخلف المعلول « 1 » عن تمام العلة وهو محال .
وأجيب بأن المؤثر في الحركات ، بل في جميع الممكنات قدرة الفاعل المختار ، فله أن يوجد الحركة في زمان ، والسكون في آخر مع كون المتحرك بحالة ، غاية الأمر أن جميع الحركات تكون قسرية بمعنى كونها بإيجاد الغير .
الثالث : أنه لو كان البطء لتخلل السكنات لزم أن لا يقع الإحساس بشيء من الحركات التي تشاهد في عالم العناصر كعدو الفرس ، وطيران الطائر ومرور السهم وغير ذلك إلا مشوبة بسكنات هي أضعاف الأفهام واللازم ظاهر الانتفاء ، وجه اللزوم أن تلك الحركات لا تقطع في اليوم بليلته إلا بعض وجه الأرض ، وجميع الأرض بالنسبة إلى الفلك الأعظم الذي يتم في اليوم بليلته دورة مما ليس له قدر محسوس .
وبالجملة : ففي غاية الصغر فتلك الحركات في غاية البطء ، فيلزم أن تتخلل حركة الفرس مثلا سكنات بقدر زيادة حركة الفلك الأعظم على حركاته ، ويكون الحركات مغمورة لا يحس بها أصلا ، فيرى الفرس ساكنا على الدوام ، أو يحس بها في زمان أقل من زمان السكنات بتلك النسبة ، فيرى ساكنا أضعاف آلاف ما يرى متحركا ، لأن السكون وإن كان عدميا عندهم ، لكن لا خفاء في أن الجسم قد يرى ساكنا ، قد يرى متحركا ، ويفرق « 2 » الحس بين الحالين .
وأجيب : بأن تخلل السكنات بين الحركات ، وامتزاجها بها ليس بحيث يفرق الحس بين أزمنتها ، بل صارتا بمنزلة شيء واحد إلا أن الحركات لكونها وجودية تظهر على الحس شيئا فشيئا فتقهر « 3 » السكنات وتغلبها ، وإن كانت السكنات في
هامش
( 1 ) في ( ب ) المعلوم بدلا من ( المعلول ) .
( 2 ) في ( أ ) ويعرف بدلا من ( يفرق ) .
( 3 ) في ( ب ) تبهر بدلا من ( فتقهر ) .