جنسا لأقسامها لزادت المقولات على العشر لأنها لا محالة يكون جنسا عاليا ، بل ربما يكون فوق المقولات الأربع « 1 » فيبطل كونها أجناسا عاليا ، ويجاب بالمنع لجواز أن يكون من مقولة أن ينفعل على ما سبق مع وقوعها في المقولات الأربع بالمعنى الذي ذكرنا ، وإنما يلزم ما ذكر لو كان الحركة الواقعة في الكم من الكم وفي الكيف من الكيف ، وفي الأين من الأين وفي الوضع من الوضع « 2 » فإنه يمتنع حينئذ كون مطلق الحركة مندرجة تحت شيء من المقولات العشر لامتناع تداخلها نعم لو « 3 » أريد أن الوحدة الجنسية لا يصدق عليها أنها بعض أقسام الحركة ، إنما يكون بالوحدة الجنسية لما فيه الحركة لكان وجها ولا ينافيه كون مطلق الحركة جنسا .
( قال : وأما تضادها :
فلتضاد ما منه وما إليه بالذات كتبيض الأسود ، وتسود الأبيض ، أو بالعرض كالصعود والهبوط بحسب ما عرض لنقطتين من الفوقية ، والتحتية ، وقبل من المبدئية والمنتهية ، ويلزمه التضاد بين كل حركة وعكسها ، ولو على الاستدارة ، وقد ذكروا أن لا تضاد بين الحركات الوضعية حتى الشرقية والغربية ، لأن كلا تفعل مثل ما تفعله الأخرى ، لكن في النصفين على التبادل ، ولعله يلتزم لو ثبت اختلاف الماهية وغاية التخالف ) .
هامش
( 1 ) المقولات الأربع هي : الكم ، الكيف ، الإضافة ، الجهة .
( 2 ) الوضع : كون الشيء بحيث يمكن أن يشار إليه إشارة حسية ، والوضع أيضا تعيين الشيء للدلالة على شيء والشيء الأول هو الموضوع لفظا كان أو إشارة أو هيئة والشيء الثاني ، هو المعنى الموضوع له .
والوضع : مقولة من مقولات أرسطو وهو كون الجسم بحيث تكون لأجزائه بعضها إلى بعض نسبة في الانحراف والموازاة بالقياس إلى الجهات وأجزاء المكان إن كان في مكان مثل القيام والقعود .
( راجع النجاة لابن سينا 128 ) .
وقيل الوضع : هيئة عارضة للشيء بسبب نسبتين نسبة أجزاء بعضها إلى بعض ، ونسبة أجزائه إلى الأمور الخارجية عنه كالقيام والقعود فإن كلا منهما هيئة عارضة للشخص بسبب نسبة أعضائه بعضها إلى بعض وإلى الأمور الخارجية عنه ( تعريفات الجرجاني ) .
( 3 ) في ( أ ) أو بدلا من ( لو ) .