كل واحدة من تلك « 1 » الهويات . وأما الحال الذي تتبدل هوية المحل المتقوم بتبدله وهي الصورة ، فلا يتصور فيها اشتداد ولا ضعف لامتناع تبدلها على شيء واحد متقوم يكون هو هو في الحالين ، فجمع بين الوجهين مع تفصيل وتحقيق ، ويرد علية ما سبق مع أنا لا نسلم « 2 » تبدل هوية المادة بتبدل الصورة . وقد صرح ابن سينا بأن الوحدة الشخصية للمادة مستحفظة بالوحدة النوعية للصورة لا بالوحدة الشخصية ، وأما المتى فذكر في النجاة أنه لا بد للحركة من متى . فلو وقعت حركة في المتى لكان للمتى متى وهو باطل ، وذكر في الشفاء أن الانتقال فيه دفعي لأن الانتقال من سنة إلى سنة ومن شهر إلى شهر يكون دفعة ، ثم قال ويشبه أن يكون حالة كحال الإضافة في أن الانتقال لا يكون فيه ، بل يكون الانتقال الأول في كم أو كيف ويكون الزمان لازما لذلك التغير فيفرض « 3 » بسببه فيه التبدل كما أن الإضافة طبيعة غير مستقلة ، بل تابعة لغيرها ، فإن كان المتبوع قابلا للأشد والأنقص . فكذا الإضافة إذ لو بقيت غير متغيرة عند تغير متبوعها لزم استقلالها .
قال الإمام وهذا هو الحق « 4 » لأن متى نسبة إلى الزمان والنسبة طبيعة غير مستقلة فهي تابعة لمعروضها في التبدل والاستقرار ، وكذا الملك لأنها مقولة نسبية . وقيل لأنها توجد دفعة ثم قال . وإما أن يفعل وأن ينفعل ، فأثبت بعضهم فيهما الحركة والحق بطلانه ( أما أن يفعل ) « 5 » فلأن الشيء إذا انتقل من التبرد إلى التسخن مثلا ، فإن كان التربد باقيا لزم التوجيه إلى الضدين .
أعني البرودة والسخونة في زمان واحد ، وإن لم يكن باقيا ، بل إنما وجد التسخن بعد وقوف التبرد وبينهما زمان سكون لا محالة ، فليس هناك انتقال من التبرد إلى التسخن على الاستمرار ، وما يقال من أن الشيء قد ينسلخ عن
هامش
( 1 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( تلك ) .
( 2 ) في ( ب ) لا ثم بدلا من ( نسلم ) .
( 3 ) في ( أ ) فيعرض بدلا من ( فيفرض ) .
( 4 ) في ( ب ) الجواب بدلا من ( الحق ) .
( 5 ) سقط ما بين القوسين من ( ب ) .