التخلخل والتكاثف للانفشاش « 1 » والاندماج « 2 » ، وهما مداخلة الهواء بتباعد الأجزاء وضده ، وقد يكون ازدياد المقدار بورود الماء « 3 » المادة على نسبة طبيعية ، وهو الورم « 4 » أو عليها ، لكن لا في جميع الأقطار وهو السمن ويقابله الهزال ) .
يعني قد يراد بالتخلخل الانغشاش أي تباعد أجزاء الجسم بحيث تداخلها جسم غريب كالهواء ، وبالتكاثف الاندماج أي تقارب الأجزاء بحيث يخرج ما بينها من الجسم القريب ، وهما من قبل الوضع لرجوعهما إلى هيئة نسبة الأجزاء بعضها إلى البعض ثم لا يخفى أن هذا الانتقال بالنظر إلى الأجزاء حركة أينية ، وأما بالنسبة إلى الكل فحركة في الكم على طريق النمو وإن لم يكن نموا ، وفي الوضع بحسب الداخل حيث تبدلت نسبة ( الأجزاء بعضها مع البعض ، كما للفلك بحسب الخارج حيث ) « 5 » تبدلت نسبتها إلى الأمور الخارجة .
فإن قيل : فعلى الأول لا تنحصر الحركة في الكم في اعتبارات الأربعة .
قلنا : لا كلام في عدم الانحصار وفي أن قولنا الانتقال من النقصان إلى الزيادة ، لورود المادة نمو ليس على إطلاقه ، وإلى هذا يشير قولنا ، وقد يكون ازدياد المقدار بورود المادة لا على تناسب طبيعي ، وهو الورم أو على تناسب طبيعي لكن لا في جميع الأقطار وهو السمن ، فإنه وإن كان ازدياد طبيعيا بانضياف مادة الغذاء إلى المغتذي كالنمو لكنه لا يكون في الطول على تلك النسبة ، ولا يختص بوقت معين ، ولا يكون له غاية ما يقصدها الطبع بخلاف النمو ، ومقابل السمن هو الهزال « 6 » ، فيكون انتقاضا طبيعيا لكن لا في جميع
هامش
( 1 ) فش الزق أخرج ما فيه من الريح وبابه رد ، وانفشت الرياح خرجت عن الزق ونحوه .
( 2 ) دمج الشيء دخل في غيره واستحكم فيه وباله دخل وكذا اندمج وادمج بتشديد الدال ، وأدمج الشيء لفه في ثوبه .
( 3 ) سقط من ( أ ) لفظ ( الماء ) .
( 4 ) الورم واحد الأورام يقال ورم جلده يرم بالكسر فيهما ، وهو شاذ وتورم مثله ورمه غيره توريما .
( 5 ) ما بين القوسين سقط من ( ب ) .
( 6 ) الهزل : ضد الجد وقد هزل من باب ضرب ، والهزال ضد السمن يقال هزلت الدابة على ما لم يسم فاعله هزالا ، وهزلها صاحبها من بال ضرب فهي مهزولة .