أو الوقوع في معركة والاهتمام بمهم دنيوي ربما لا يدرك ألم الجوع والعطش ، وكثير من المؤذيات ، وكذا المستلذات .
ومنها : أنه لو كان سببا لكانت الجراحة العظيمة أقوى إيلاما من لسعة العقرب ، لكون التفرق في الجراحة أكثر وجوابه أن ذلك « 1 » : إنما يلزم لو كان ألم لسعة العقرب أيضا لتفرق الاتصال وهو ليس بلازم لجواز أن يكون لما يحصل بواسطة السمية من سوء مزاج مختلف أقوى تأثيرا من الجراحة العظيمة .
الصحة والمرض
( قال : منها الصحة والمرض .
أما الصحة فعرفها ابن سينا « 2 » بأنها ملكة أو حال تصدر عنها الأفعال من الموضوع لها سليمة يعني أن « 3 » جنسها الكيفية النفسانية سواء كانت بصفة الرسوخ أو دونها لا كما هو رأي البعض « 4 » من تخصيصها بالراسخة على ما قال في الشفاء ملكة في الجسم الحيواني تصدر عنه لأجلها الأفعال غير فارقة ، وقدم الملكة لأنها أشرف وأغلب ، والمتفق على كونها صحة ، وفيما زعم الإمام من شمولها صحة النبات ذهول عن معنى الملكة والحالة ، وأما تخصيصها بالإنسان فيما قال : إنها هيئة يكون بها بدن الإنسان في مزاجه وتركيبه بحيث يصدر عنه الأفعال كلها صحيحة سليمة ، فبالنظر إلى أنها المبحوث عنها في الطب « 5 » ، والمراد بالصحة والسلامة المعنى اللغوي بدليل الإسناد إلى الأفعال فلا دور .
والدلالة بكلمتى عن ومن على مبدئية كل من الحال والمحل مبنية على أن
هامش
( 1 ) في ( ب ) بزيادة حرف ( أن ) .
( 2 ) راجع ما كتبه ابن سينا في كتاب القانون في الفصل المفرد في سبب الصحة والمرض وضرورة الموت الجزء الأول ص 148 وما بعدها .
( 3 ) في ( أ ) بزيادة حرف ( أن ) .
( 4 ) في ( أ ) بزيادة حرف ( من ) .
( 5 ) راجع ما كتبه ابن سينا في كتاب القانون الجزء الأول ص 2 عن حد الطب في الفصل الأول من التعليم الأول من الفن الأول من الكتاب الأول .