الوحدة ، إما أن تكون مقوما للكثيرين بمعنى كونه ذاتيا غير عرضي ، وإما أن يكون عارضا ، وإما أن لا يكون هذا ولا ذاك .
[ بأن يكون خارجا غير محمول ] « 1 » .
فالأول إما أن يكون نفس ماهيتها ، وهو الواحد ، بالنوع ، كوحدة زيد وعمرو في الإنسانية ، أو جزءا مقولا في جواب ما هو على الكثرة المختلفة « 2 » الحقيقة ، وهو الواحد بالجنس ، كوحدة الإنسان والفرس في الحيوانية ، أو في جواب أي شيء هو في جوهره « 3 » ، وهو الواحد بالفصل ، وإنما تغاير الواحد بالنوع بحسب الاعتبار دون الذات ، والثاني إما أن تكون الكثرة موضوعات لمحمول واحد « 4 » ، كالقطن والثلج للبياض ، أو محمولات الموضوع كالكاتب ، والضاحك للإنسان .
والثالث كوحدة نسبة النفس إلى البدن ، ونسبة الملك إلى المدينة في التدبير الذي ليس عارضا للنسبتين ، بل للنفس والملك ، ولا خفاء في أن التدبير محمول على النسبتين .
وإن قلنا : النفس كالملك في التدبير ، فالتدبير محمول عارض لهما « 5 » فهو كالبياض للقطن والثلج ، وبالجملة جهة الوحدة هو ما به اشتراك ، وهو لا يكون إلا بحيث يحمل بالمواطأة ، أو الاشتقاق .
( قال : وبعض هذه الأقسام « 6 » أولى بالوحدة « 7 » ، فمقوليتها بالتشكيك ) .
يعني أن الواحد مقول بالتشكيك دون الاشتراك ، أو التواطؤ لكونه مفهوما
هامش
( 1 ) ما بين القوسين سقط من ( ب ) .
( 2 ) سقط من ( ب ) لفظ ( المختلفة ) .
( 3 ) في ( ب ) الجوهر بدلا من ( جوهره ) .
( 4 ) في ( ب ) المحمول الواحد .
( 5 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( لهما ) .
( 6 ) المقررة للوحدة وهي الوحدة الشخصية والنوعية والجنسية والعرضية .
( 7 ) لكون معناها في ذلك القسم أولى من معناها في قسم آخر .