المبحث الثاني في معرض الوحدة والكثرة
( قال : معروض « 1 » الوحدة قد لا يكون معروض الكثرة « 2 » ، وحينئذ إن لم يكن له مفهوم سوى عدم الانقسام فوحدة على الإطلاق « 3 » ، وإن كان فإن لم يقبل الانقسام ، فإما ذو وضع « 4 » فنقطة ، أو لا فمفارق ، وإن قبله فإما بالذات « 5 » فكم أو بالعرض « 6 » إلى أجزاء متشابهة « 7 » ، أو متحالفة [ فواحدة باتصال أجزائه ] « 8 » ، فواحد بالاجتماع طبيعة أو صناعة أو وضعا كالشجر . والبيت ، والدرهم . وقد يكون معروض الكثرة ولا بد من اختلاف الجهة ، فإن قومت جهة الوحدة ، جهة الكثرة فوحدة جنسية ، أو نوعية ، أو فصلية ، وإلا فإن عرضت لها ، فوحدة بالعرض ، وإلا فبالنسبة .
والوحدة في الجنس تسمى مجانسة ، وفي النوع مماثلة ، وفي الكم مساواة ، وفي الكيف مشابهة ، وفي النسبة مناسبة ، وفي الخاصة مشاكلة ، وفي الأطراف مطابقة ، وفي وضع الأجزاء موازاة ) .
هامش
( 1 ) معروض الوحدة : موصوفها .
( 2 ) وذلك بأن يكون جزئيا لا كليا يصح صدقه على الكثرة .
( 3 ) أي وحدة حقيقية لا تتوقف وحدتها على قيد .
( 4 ) أي مكان يشار إليه .
( 5 ) كالمقدار من طول وعرض وعمق فإن قبوله هذا الأبعاد للانقسام لذواتها وقبل الأجسام لها بعروضها له عند الفلاسفة .
( 6 ) كالجسم فإن قبوله للانقسام عند الفلاسفة بعروض المقدار له .
( 7 ) في الحقيقة والصورة .
( 8 ) ما بين القوسين سقط من ( أ ) و ( ب ) .