تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

المبحث السابع العقل مناط التكليف

( قال : المبحث السابع : العقل « 1 » الذي هو مناط التكليف قال الشيخ : هو العلم ببعض الضروريات . وقيل : القوة التي تحصل عند ذلك بحيث يتمكن بها من اكتساب النظريات ، وهو معنى الغريزة التي يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات ، والقوة التي بها يميز بين الأمور الحسنة والقبيحة ) . لا خلاف في أن مناط التكاليف الشرعية هو العقل حتى لا يتوجه على فاقديه من الصبيان والمجانين والبهائم ، وسيجيء أن لفظ العقل مشترك بين
هامش
( 1 ) العقل في اللغة : هو الحجى والنهى ، وقد سمي بذلك تشبيها بعقل الناقة ، لأنه يمنع صاحبه من العدول عن سواء السبيل كما يمنع العقال الناقة من الشرود . والجمهور يطلق العقل على ثلاثة أوجه . الأول : يرجع إلى وقار الإنسان وهيئة ، ويكون حده أنه هيئة محمودة للإنسان في كلامه واختياره وحركاته وسكناته . والثاني : يراد به ما يكتسبه الإنسان بالتجارب من الأحكام الكلية ، فيكون حده أنه معان مجتمعة في الذهن تكون مقدمات تستنبط بها الأغراض والمصالح والثالث : يراد به صحة الفطرة الأولى في الإنسان ، فيكون حده أنه قوة تدرك صفات الأشياء من حسنها وقبحها وكمالها ونقصانها . ( راجع معيار العلم للغزالي ص 162 ) . أما الفلاسفة فيطلقون العقل على المعاني الآتية : 1 - أول هذه المعاني قولهم : إن العقل جوهر بسيط مدرك للأشياء بحقائقها . ( الكندي : رسالة في حدود الأشياء ورسومها ) . وهذا الجوهر ليس مركبا من قوة قابلة لفساد ( ابن سينا : الإشارات ص 178 ) .
شرح المقاصد — صفحة 332 | التفتازاني