من مقطع وحرف ، وارضى وأخشوا من لفظ وحرف ، ويشكل بمثل قى وقو فإن كلا منهما مقطع ممدود فقط إلا أن يقال : إنه من حرفين صامت ومصوت ، وأما مثل ق فمن مقطع مقصور ، ولفظ هو الضمير المستتر أعني أنت وهذا بخلاف قي وقو فإن كلا من الياء والواو اسم « 1 » ولا مستتر هناك .
اللفظ من قبيل الكم .
( قال : وزعم الفارابي أن اللفظ من قبيل الكم وهو ما يمكن أن يقدر جميعه « 2 » بجزء منه إذ كل لفظ مقدر بمقطع مقصور أو ممدود أو بما تركب منهما ، ورد بأنه بالعرض كالجسم ) .
إن القول من مقولة الكم ، وإن الكم المنفصل أيضا ينقسم إلى قار هو العدد ، وغير قار هو القول . واحتج بأن ( ذو ) جزء « 3 » يتقدر بجزئه وكل ما هو كذلك فهو كم وفاقا .
بيان الصغرى أن أجزاء الأقاويل مقاطع مقصورة أو ممدودة يقع « 4 » فيها التركيب بأن يردف من « 5 » مقصور بممدود مثل على أو بالعكس مثل كان ، ثم تركب هذه المقاطع مرة « 6 » أخرى فيحدث أشياء أعظم مما تقدم فأصغر ما يتقدر به الألفاظ هي المقاطع البسيطة المقصورة ثم الممدودة . ثم بعدها المركبة ، وأكملها ما ذكر فيه المقصور أو لا ثم أردف بالممدود ، والقول ربما يتقدر بواحد منها ، وربما يحتاج إلى أن يقدر باثنين أو أكثر كسائر المقادير ، فإن منها ما يقدره ذراع فيستغرقه « 7 » ، ومنها ما يحتاج إلى ذراعين وأكثر .
وأجيب بمنع الكبرى ، وإنما ذلك إذا كان التقدير « 8 » لذاته ، وهاهنا إنما عرضي للعقول خاصة الكم من جهة الكثرة التي فيه « 9 » ، كما أن الجسم يتقدر بالذراع ونحوه لما فيه من الكم المتصل .
هامش
( 1 ) سقط من ( ب ) لفظ ( اسم ) .
( 2 ) في ( ج ) يفيد جمعية وهو تحريف .
( 3 ) في ( ج ) هو بدلا من ( ذو ) .
( 4 ) في ( ب ) مقطع بدلا من ( يقع ) .
( 5 ) في ( أ ) بزيادة حرف ( من ) .
( 6 ) سقط من ( ب ) لفظ ( مرة ) .
( 7 ) في ( ب ) فستعرفه .
( 8 ) في ( ب ) التقدر .
( 9 ) في ( ب ) منه .