تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
بقي النظر « 1 » في دلالة قولنا : تميزا في المسموع على أن يكون ما به التميز مسموعا ، وفي أن الحدة والثقل من المسموعات بخلاف الغنة والبحوحة ، والحق أن معنى التميز في المسموع ليس أن يكون ما به التميز مسموعا ، بل أن يحصل به التميز في نفس المسموع بأن يختلف باختلافه ، ويتحد باتحاده كالحرف بخلاف مثل الغنة والبحوحة وغيرها . فإنها قد تختلف مع اتحاد المسموع وبالعكس ، وما وقع في الطوالع من أن الحروف كيفيات تعرض للأصوات فيتميز بعضها عن البعض في الثقل والخفة كلام لا يعقل له معنى ، وكأنه جعل قوله في الثقل متعلقا بمحذوف أي « 2 » عن البعض المماثل له في الثقل ، وأراد بالخفة الحدة وترك قيد التميز في المسموع لشهرته ، وكفى بهذا اختلالا . والحق أن تعريف الحرف بما ذكر تعريف بالأخفى ، وكان المقصود مزيد تفصيل للماهية الواضحة عند العقل ، وتنبيه على خصوصياتها .

الحروف تنقسم إلى صامتة ومصوتة

( قال : وينقسم إلى صامت ومصوت مقصور هي الحركات ، وممدود هي المدات ، ومعنى الحركة هاهنا الكيفية الحاصلة من إمالة مخرج الحرف ، أي « 3 » مخرج احدى المدات فإلى الواو ضمه وإلى الألف فتحة ، وإلى الياء كسرة ، وامتناع الابتداء بالمصوت لذاته لا لسكونه للقطع بإمكان الابتداء بالساكن وإن لم يجز استعماله في بعض اللغات ، كالوقف على المتحرك والجمع بين الساكنين من الصامت إلا لقصور في الآلة . وينقسم أيضا إلى آني كالطاء ، وزماني كالفاء ) . الحركات الثلاث تعد عندهم في الحروف وتسمى المصوتة « 4 » المقصورة والألف والواو والياء إذا كانت ساكنة متولدة من حركات تجانسها ،
هامش
( 1 ) في ( ب ) نفي النظر وهو تحريف . ( 2 ) في ( ب ) برياه ( لا ) . ( 3 ) في ( ب ) إلى بدلا من ( أل ) . ( 4 ) سميت مصوتة لاقتضائها امتداد الصوت .