تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
لوجوده « 1 » مع أنه محال « 2 » ليس مما نحن فيه « 3 » ) . يريد بيان استحالة الدور والتسلسل ، وعبر عنهما بعبارة جامعة ، وهي أن يتراقى « 4 » عروض العلية والمعلولية لا إلى نهاية ، بأن يكون كل ما هو معروض للعلية ، معروضا للمعلولية ، ولا ينتهي إلى ما تعرض له العلية دون المعلولية فإن كانت المعروضات متناهية فهو الدور بمرتبة ، إن كانا اثنتين ، وبمراتب إن كانت فوق الاثنتين ، وإلا فهو التسلسل ، أما بطلان الدور فلأنه يستلزم تقدم الشيء على نفسه ، وهو ضروري الاستحالة . وجه الاستلزام أن الشيء إذا كان علة لآخر كان متقدما عليه ، وإذا كان الآخر علة له ، كان متقدما عليه . والمتقدم على المتقدم على الشيء متقدم على ذلك الشيء ، فيكون الشيء متقدما على نفسه ، ويلزمه كون الشيء متأخرا عن نفسه ، وهو معنى احتياجه إلى نفسه ، وتوقفه على نفسه ، والكل بديهي الاستحالة ، وربما يبين بأن التقدم أو التوقف أو الاحتياج نسبة لا تعقل إلا بين اثنين ، وبأن « 5 » نسبة المحتاج إليه إلى المحتاج الوجوب وعكسها وتوقف الإمكان والكل ضعيف « 6 » . لأن التغاير الاعتباري كاف . فإن قيل : إن أريد بتقدم الشيء على نفسه التقدم بالزمان فغير لازم في العلة أو بالعلية ، فنفس المدعى . لأن قولنا لشيء لا يتقدم على نفسه بالعلية بمنزلة قولنا : الشيء لا يكون علة لنفسه . قلنا : المراد التقدم بالمعنى الذي يصحح قولنا : وجد فوجد على ما هو
هامش
( 1 ) فيصدق أن الشيء كان علة لما هو علة له ولا يلزم في ذلك تقدم الشيء على وجود نفسه بل اللازم فيه . ( 2 ) محال في نفسه . ( 3 ) بتقدير تسليمه الذي نحن فيه والدور توقف الشيء على نفس ما يتوقف عليه لا توقف الشيء على نفس ماهية غيره . ( 4 ) في ( ب ) بتوالي بدلا من ( يتراقي ) . ( 5 ) سقط من ( ب ) و ( ج ) حرف ( أن ) . ( 6 ) في ( أ ) لا يرقي بدلا من ( ضعيف ) .