تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
قوة عن التي زمانها أكثر ، ويجب من ذلك أن يقع عمل « 1 » غير المتناهية لا في زمان . والثالث : قوى يفرض صدور أعمال متوالية عنها مختلفة بالعدد كرماة يختلف عدد رميهم ، ولا محالة يكون التي يصدر عنها عدد أكثر أقوى من التي يصدر عنها عدد أقل . ويجب من ذلك أن يكون لعمل « 2 » غير المتناهية عدد غير متناه ، فالاختلاف الأول بالشدة ، والثاني بالمدة ، والثالث بالعدة ، ولما كان امتناع اللاتناهي بحسب الشدة وهو أن يقع الأثر في الزمان الذي هو في غاية « 3 » القصر بل في الآن ظاهر الامتناع أن تقع الحركة إلا في زمان قابل للانقسام بحيث تكون القوة التي توقع الحركة في نصف ذلك الزمان أشد تأثيرا ، اقتصروا على بيان امتناع اللاتناهي بحسب العدة والمدة ، فقالوا لا شك ان التأثير القسري يختلف باختلاف القابل المقسور ، بمعنى أنه كلما كان أكبر كان تحريك القاسر له أضعف لكون معاوقته « 4 » وممانعته أكبر وأقوى ، لأنه إنما يعاوق « 5 » بحسب طبيعته ، وهي في الجسم الكبير أقوى منها في الجسم الصغير لاشتماله على مثل طبيعة الصغير مع الزيادة ، فإذا فرضنا تحريك جسم بقوته جسما من مبدأ معين ، ثم تحريكه جسما آخر مماثلا له بحسب الطبيعة ، وأكبر منه بحسب المقدار بتلك البقوة بعينها ، ومن ذلك المبدأ بعينه لزم أن يتفاوت منتهى حركة الجسمين بأن تكون حركة الأصغر أكثر من حركة الأكبر لكون المعاوقة « 6 » فيه أقل ، فبالضرورة تنتهي حركة الأكبر ويلزم منها « 7 » انتهاء حركة الأصغر ، لأنها إنما تزيد على حركة الأكبر بقدر زيادة مقداره على مقدار الجسم « 8 » إذ المفروض أنه لا تفاوت إلا بذلك . والتأثير الطبيعي يختلف باختلاف الفاعل . بمعنى أنه كلما كان الجسم أعظم مقدارا كانت الطبيعة فيه أقوى وأكثر آثارا
هامش
( 1 ) في ( ب ) على بدلا من ( عمل ) . ( 2 ) في ( أ ) العمل بدلا من ( لعمل ) . ( 3 ) في ( ج ) و ( ب ) بزيادة ( هو ) . ( 4 ) في ( أ ) مفارقته بدلا من ( معاوقته ) . ( 5 ) في ( أ ) يفارق بدلا من ( يعاوق ) . ( 6 ) في ( ب ) المعاوقة بدلا من ( المفارقة ) . ( 7 ) في ( أ ) منه بدلا من ( منها ) . ( 8 ) سقط من ( أ ) لفظ ( الجسم ) .