اهتَمَمتُ بِما تَكَفَّلَ اللَّهُ لي ، و ما تَعَشَّيتُ ولا تَغَدَّيتُ إلّامَعَ الضَّيفِ .
3185 . وقيلَ : أسعَدُ النّاسِ مَن لَهُ قَلبٌ عالِمٌ ، وبَدَنٌ صابِرٌ ، وقَناعَةٌ بِما في يَدِهِ .
3186 . وقيلَ : ثَلاثَةٌ مَن لَم تَكُن فيه فَلَيسَ بِفاضِلٍ ؛ وهي : حِلمٌ يَرُدُّ بِه جَهلَ مَن جَهِلَ عَلَيه ، و وَرَعٌ يَحجُزُهُ عَنِ المَحارِمِ ، وحُسنُ خُلُقٍ يُداري بِه النّاسَ .
3187 . وقيلَ : ثَلاثَةٌ لايُعرَفونَ إلّافي ثَلاثَةِ مَواطِنَ : لايُعرَفُ الجَوادُ إلّافِي الجَدبِ « 1 » ، ولَا الشُّجاعُ إلّافِي الحَربِ ، ولَا الحَليمُ إلّاعِندَ الغَضَبِ . « 2 »
3188 . وقيلَ : جاءَ رَجُلٌ إلَى ابنِ عَبّاسٍ فَقالَ لابنِ عَبّاسٍ : إنّي اريدُ أن آمُرَ بِالمَعروفِ وأنهى عَنِ المُنكَرِ ، قالَ :
أبَلَغتَ ذلِكَ ؟ قالَ : أرجو ، قالَ : إن لَم تَخشَ أن تُفتَضَحَ بثَلاثِ آياتٍ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى فَافعَل ، قالَ :
و ما هُنَّ ؟ قالَ : قَولُهُ تَعالى : « أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرّ وَ تَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ » ، أحكَمتَ هذِهِ الآيَةَ ؟ قال :
لا ، قالَ : فَالحَرفُ الثّاني ؟ قالَ : قَولُهُ تَعالى : « لِمَ تَقُولُونَ مَا لَاتَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَاتَفْعَلُونَ » أحكَمتَ هذِهِ الآيَةَ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَالحَرفُ الثّالِثُ ؟ قالَ : قَولُ العَبدِ الصّالِحِ شُعَيبٍ عليه السلام : « وَ مَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَل - كُمْ عَنْهُ » أحكَمتَ هذِهِ الآيَةَ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَابدَأ بِنَفسِكَ . « 3 »
3189 . وقيلَ : عَلامَةُ العَقلِ ثَلاثَةٌ : تَقوَى اللَّهِ ، وصِدقُ ( الحَقِّ ) الحَديثِ ، وتَركُ ما لايَعني .
3190 . وقيلَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، بِمَ يُعرَفُ المُؤمِنُ ؟ فَقالَ : بِوَقارِهِ ، ولينِه ، وصِدقِ حَديثِه . « 4 »
3191 . وقيلَ : دَخَلَ بَعضُ الادَباءِ عَلى مَلِكٍ فَاستَأذَنَهُ فِي الكَلامِ ، فَقالَ : بِشَرطٍ ، فَقالَ : و ما هُوَ ؟ قالَ : عَلى أن لاتَمدَحَني في وَجهي ؛ فَإِنّي أعرَفُ مِنكَ بِنَفسي ، وعَلى أن لاتُكَذِّبني عَن ضَميرِكَ ، وعَلى أن لاتَغتابَ عِندي أحَداً . « 5 »
هامش
( 1 ) . الجَدْب : القحط ( النهاية : 1 / 235 ) .
( 2 ) . مجموعة ورّام ، ج 2 ، ص 247 .
( 3 ) . مجموعة ورّام ، ج 2 ، ص 11 .
( 4 ) . مجموعة ورّام ، ج 2 ، ص 292 .
( 5 ) . مجموعة ورّام ، ج 2 ، ص 292 .