تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
اهتَمَمتُ بِما تَكَفَّلَ اللَّهُ لي ، و ما تَعَشَّيتُ ولا تَغَدَّيتُ إلّامَعَ الضَّيفِ . 3185 . وقيلَ : أسعَدُ النّاسِ مَن لَهُ قَلبٌ عالِمٌ ، وبَدَنٌ صابِرٌ ، وقَناعَةٌ بِما في يَدِهِ . 3186 . وقيلَ : ثَلاثَةٌ مَن لَم تَكُن فيه فَلَيسَ بِفاضِلٍ ؛ وهي : حِلمٌ يَرُدُّ بِه جَهلَ مَن جَهِلَ عَلَيه ، و وَرَعٌ يَحجُزُهُ عَنِ المَحارِمِ ، وحُسنُ خُلُقٍ يُداري بِه النّاسَ . 3187 . وقيلَ : ثَلاثَةٌ لايُعرَفونَ إلّافي ثَلاثَةِ مَواطِنَ : لايُعرَفُ الجَوادُ إلّافِي الجَدبِ « 1 » ، ولَا الشُّجاعُ إلّافِي الحَربِ ، ولَا الحَليمُ إلّاعِندَ الغَضَبِ . « 2 » 3188 . وقيلَ : جاءَ رَجُلٌ إلَى ابنِ عَبّاسٍ فَقالَ لابنِ عَبّاسٍ : إنّي اريدُ أن آمُرَ بِالمَعروفِ وأنهى عَنِ المُنكَرِ ، قالَ : أبَلَغتَ ذلِكَ ؟ قالَ : أرجو ، قالَ : إن لَم تَخشَ أن تُفتَضَحَ بثَلاثِ آياتٍ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى فَافعَل ، قالَ : و ما هُنَّ ؟ قالَ : قَولُهُ تَعالى : « أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرّ وَ تَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ » ، أحكَمتَ هذِهِ الآيَةَ ؟ قال : لا ، قالَ : فَالحَرفُ الثّاني ؟ قالَ : قَولُهُ تَعالى : « لِمَ تَقُولُونَ مَا لَاتَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَاتَفْعَلُونَ » أحكَمتَ هذِهِ الآيَةَ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَالحَرفُ الثّالِثُ ؟ قالَ : قَولُ العَبدِ الصّالِحِ شُعَيبٍ عليه السلام : « وَ مَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَل - كُمْ عَنْهُ » أحكَمتَ هذِهِ الآيَةَ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَابدَأ بِنَفسِكَ . « 3 » 3189 . وقيلَ : عَلامَةُ العَقلِ ثَلاثَةٌ : تَقوَى اللَّهِ ، وصِدقُ ( الحَقِّ ) الحَديثِ ، وتَركُ ما لايَعني . 3190 . وقيلَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، بِمَ يُعرَفُ المُؤمِنُ ؟ فَقالَ : بِوَقارِهِ ، ولينِه ، وصِدقِ حَديثِه . « 4 » 3191 . وقيلَ : دَخَلَ بَعضُ الادَباءِ عَلى مَلِكٍ فَاستَأذَنَهُ فِي الكَلامِ ، فَقالَ : بِشَرطٍ ، فَقالَ : و ما هُوَ ؟ قالَ : عَلى أن لاتَمدَحَني في وَجهي ؛ فَإِنّي أعرَفُ مِنكَ بِنَفسي ، وعَلى أن لاتُكَذِّبني عَن ضَميرِكَ ، وعَلى أن لاتَغتابَ عِندي أحَداً . « 5 »
هامش
( 1 ) . الجَدْب : القحط ( النهاية : 1 / 235 ) . ( 2 ) . مجموعة ورّام ، ج 2 ، ص 247 . ( 3 ) . مجموعة ورّام ، ج 2 ، ص 11 . ( 4 ) . مجموعة ورّام ، ج 2 ، ص 292 . ( 5 ) . مجموعة ورّام ، ج 2 ، ص 292 .