تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
الفصل السابع : في وَصفِ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله 3900 . قالَ الواقِدِيُّ في رِوايَتِه : كان في وَقتِ حَبَلِ آمِنَةَ عَشرُ عَجائِبَ ، وفي وَقتِ وِلادَتِه عَشرٌ اخرى ؛ أمَّا الَّتي في وَقتِ الحَبَلِ : أوَّلُها : أنَّ أصنامَ الدُّنيا أصبَحَت كُلُّها منَكوسَةً . وثانيها : أنَّ عَرشَ إبليسَ أصبَحَ مَنكوساً . وثالِثُها : أنَّ إبليسَ غَرِقَ فِي البَحرِ أربَعينَ يَوماً . ورابِعُها : أنَّ كُلَّ دابَّةِ لِقُرَيشٍ نَطَقَت تِلكَ اللَّيلَةَ فَقالَت : حَمَلَت آمِنَةُ بِمُحَمَّدٍ ورَبِّ الكَعبَةِ . وخامِسُها : أنَّهُ لَم يَبقَ كاهِنَةٌ في قُرَيشٍ ولا فِي العَرَبِ إلّاحُجِبَت عَن صاحِبَتِها « 1 » ، وَانتُزِعَ عِلمُ الكَهانَةِ عَنها . وسادِسُها : أنَّهُ لَم يَبقَ سَريرُ مَلِكٍ مِن مُلوكِ الدّنُيا إلّاأصبَحَ مَنكوساً . وسابِعُها : أنَّهُ لَم يَبقَ مِن مُلوكِ الدُّنيا إلّاأصبَحَ أخرَسَ لايَنطِقُ يَومَهُ ذلِكَ . وثامِنُها : أنَّهُ مَرَّ وَحشُ المَشرِقِ إلى وَحشِ المَغرِبِ بِالبِشارَةَ ، وكَذلِكَ أهلُ البَحرِ بَشَّرَ بَعضُها بَعضاً بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله . وتاسِعُها : أنَّ آمِنَةَ كانَت تُحَدِّثُ أنَّها اتِيَت « 2 » حينَ حَمَلَت بِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَقيلَ لَها : إنَّكِ حَمَلتِ بِسَيِّدِ هذِهِ الامَّةِ ، فَإِذا وَقَعَ عَلَى الأَرضِ فَقولي : اعيذُهُ بِالواحِدِ ، مِن شَرِّ كُلِّ حاسِدٍ ، ثُمَّ سَمّيه مُحَمَّداً . وعاشِرُها : أنَّ آمِنَةَ رَأَت حينَ حَمَلَت بِه أنَّهُ خَرَجَ مِنها نورٌ رَأَت قُصورَ بُصرى بِأَرضِ الشّامِ ولَم
هامش
( 1 ) . كانوا يزعمون أنّ لكلّ كاهن صاحباً من الجنّ يُلقي إليه المغيَّبات ، فلمّا وُلد صلى الله عليه و آله بطلت الكهانةُ باحتجاب الجنّ عن الكاهن . ( 2 ) . أي أتاها الملَك .