الفصل الخامس : ممّا ورد عن الإمام الباقر عليه السلام
3886 . رُوِيَ عَن زُرارَةَ بنِ أعيَنَ عَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام قالَ : فَرَضَ اللَّهُ عز و جل الصَّلاةَ ، وسَنَّ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عَلى عَشَرَةِ أوجُهٍ : صَلاةَ الحَضَرِ ، وصَلاةَ السَّفَرِ ، وصَلاةَ الخَوفِ عَلى ثَلاثَةِ أوجُهٍ ، وصَلاةَ الكُسوفِ لِلشَّمسِ وَالقَمَرِ ، وصَلاةَ العيدَينِ ، وصَلاةَ الاستِسقاءِ ، وَالصَّلاةَ عَلَى المَيِّتِ .
أقول : لَعَلَّهُ عَدَّ الكُسوفينِ أوِ العيدينِ صَلاتَينِ . « 1 »
3887 . فِي الشّيعَةِ عَشرُ خِصالٍ : عَن عَمرِو بنِ أبِي المِقدامِ عَن أبيه ، قالَ : قالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : يا أبَا المِقدامِ ، إنَّما شيعَةُ عَلِيٍّ عليه السلام الشّاحِبونَ « 2 » الناحِلونَ الذّابِلونَ ، ذابِلةٌ شِفاهُهُم ، خَميصَةٌ بُطونُهُم « 3 » ، مُتَغَيِّرَةٌ ألوانُهُم ، مُصفَرَّةٌ وُجوهُهُم ، إذا جَنَّهُمُ اللَّيلُ اتَّخَذُوا الأَرضَ فِراشاً ، وَاستَقبَلُوا الأَرضَ بِجِباهِهِم ، كَثيرٌ سُجودُهُم ، كَثيرَةٌ دُموعُهُم ، كَثيرَةٌ دُعاؤُهُم ، كَثيرَةٌ بُكاؤُهُم « 4 » ، يَفرَحُ النّاسُ وهُم مَحزونونَ . « 5 »
3888 . وعَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام قالَ : لَعَنَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فِي الخَمرِ عَشَرَةً : غارِسَها ، وحارِسَها ، وعاصِرَها ، وشارِبَها ، وساقيها ، وحامِلَها ، وَالمَحمولَةَ إلَيه ، وبائِعَها ، ومُشتَريها ، وآكِلَ ثَمَنِها . « 6 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 272 ، ح 3 .
( 2 ) . الشاحبون - بالشين المعجمة - : جمع الشاحب ؛ أي متغيّر اللون من سفر أو جوع أو مرض أو نحوها .
( 3 ) . هذه أوصاف شيعة عليّ عليه السلام الحاكية عن كثرة إيمانهم وشوقهم إلى لقاء اللَّه ، إذ المراد تغيّر ألوانهم من الصيام والقيام والسهر ، و كذا هزالهم من كثرة الجوع للَّهوخوفهم منه و من العقبات الّتي أمامهم وذلك أذهب نضارتهم وأخمص بطونهم .
( 4 ) . في البحار ( ج 68 ص 186 ح 2 ) والوسائل ( ج 6 ص 90 ح 7699 ) : كثيرٌ دعاؤهم ، كثيرٌ بُكاؤهم . . . .
( 5 ) . الخصال ، ص 444 ، ح 40 .
( 6 ) . الخصال ، ص 445 ، ح 41 .