الفصل الرابع : مِمّا وَرَدَ عَن أميرِالمُؤمِنينَ عليه السلام
3875 . رُوِيَ عَنِ الأَصبَغِ بنِ نُباتَةَ قالَ : قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : كانَتِ الحُكَماءِ فيما مَضى مِنَ الدَّهرِ تَقولُ : يَنبغَي أن يَكونَ الِاختِلافُ إلَى الأَبوابِ لِعَشَرَةِ أوجُهٍ :
أوَّلُها : بَيتُ اللَّهِ عز و جل ؛ لِقَضاءِ نُسُكِه ، وَالقِيامِ بِحَقَّه ، وأداءِ فَرضِه .
وَالثّاني : أبوابُ المُلوكِ الّذين إطاعَتُهُم مُتَّصِلَةٌ بِطاعَةِ اللَّهِ عز و جل ، وحَقُّهُم واجِبٌ ، ونَفعُهُم عَظيمٌ ، وضَرَرُهُم شَديدٌ .
وَالثّالِثُ : أبوابُ العُلَماءِ الَّذينَ يُستَفادُ مِنهُم عِلمُ الدّينِ وَالدُّنيا .
وَالرّابِعُ : أبوابُ أهلِ الجودِ وَالعَطايا وَالبَذلِ الَّذينَ يُنفِقونُ أموالَهُمُ التِماسَ الحَمدِ ورَجاءَ الآخِرَةِ .
الخامِسُ : أبوابُ السُّفَهاءِ الَّذين يُحتاجُ إلَيهِم فِي الحَوادِثِ ويُفزَعُ إلَيهِم فِي الحَوائِجِ .
وَالسّادِسُ : أبوابُ مَن يَتَقَرَّبُ إلَيه مِنَ الأَشرافِ ؛ لِالتِماسِ الهِبَةِ وَالمُرُوَّةِ وَالحاجَةِ .
وَالسّابِعُ : أبوابُ مَن يُرتَجى عِندَهُمُ النَّفعُ فِي الرَّأيِ وَالمَشورَةِ وتَقوِيَةِ الحَزمِ وأخَذِ الاهبَةِ « 1 » لِما يُحتاجُ إلَيه .
وَالثّامِنُ : أبوابُ الإِخوانِ ؛ لِما يَجِبُ مِن مُواصَلَتِهِم ، ويَلزَمُ مِن حُقوقِهِم .
وَالتّاسِعُ : أبوابُ الأَعداءِ الَّذينَ تُسَكَّنُ بِالمُداراةِ غَوائِلُهُم ، وتُدفَعُ بِالحِيَلِ وَالرِّفقِ وَاللُّطفِ
هامش
( 1 ) . الاهبة - بالضمّ - : العُدّة ( القاموس المحيط : 1 / 37 ) .