تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الفصل الرابع : مِمّا وَرَدَ عَن أميرِالمُؤمِنينَ عليه السلام 3875 . رُوِيَ عَنِ الأَصبَغِ بنِ نُباتَةَ قالَ : قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : كانَتِ الحُكَماءِ فيما مَضى مِنَ الدَّهرِ تَقولُ : يَنبغَي أن يَكونَ الِاختِلافُ إلَى الأَبوابِ لِعَشَرَةِ أوجُهٍ : أوَّلُها : بَيتُ اللَّهِ عز و جل ؛ لِقَضاءِ نُسُكِه ، وَالقِيامِ بِحَقَّه ، وأداءِ فَرضِه . وَالثّاني : أبوابُ المُلوكِ الّذين إطاعَتُهُم مُتَّصِلَةٌ بِطاعَةِ اللَّهِ عز و جل ، وحَقُّهُم واجِبٌ ، ونَفعُهُم عَظيمٌ ، وضَرَرُهُم شَديدٌ . وَالثّالِثُ : أبوابُ العُلَماءِ الَّذينَ يُستَفادُ مِنهُم عِلمُ الدّينِ وَالدُّنيا . وَالرّابِعُ : أبوابُ أهلِ الجودِ وَالعَطايا وَالبَذلِ الَّذينَ يُنفِقونُ أموالَهُمُ التِماسَ الحَمدِ ورَجاءَ الآخِرَةِ . الخامِسُ : أبوابُ السُّفَهاءِ الَّذين يُحتاجُ إلَيهِم فِي الحَوادِثِ ويُفزَعُ إلَيهِم فِي الحَوائِجِ . وَالسّادِسُ : أبوابُ مَن يَتَقَرَّبُ إلَيه مِنَ الأَشرافِ ؛ لِالتِماسِ الهِبَةِ وَالمُرُوَّةِ وَالحاجَةِ . وَالسّابِعُ : أبوابُ مَن يُرتَجى عِندَهُمُ النَّفعُ فِي الرَّأيِ وَالمَشورَةِ وتَقوِيَةِ الحَزمِ وأخَذِ الاهبَةِ « 1 » لِما يُحتاجُ إلَيه . وَالثّامِنُ : أبوابُ الإِخوانِ ؛ لِما يَجِبُ مِن مُواصَلَتِهِم ، ويَلزَمُ مِن حُقوقِهِم . وَالتّاسِعُ : أبوابُ الأَعداءِ الَّذينَ تُسَكَّنُ بِالمُداراةِ غَوائِلُهُم ، وتُدفَعُ بِالحِيَلِ وَالرِّفقِ وَاللُّطفِ
هامش
( 1 ) . الاهبة - بالضمّ - : العُدّة ( القاموس المحيط : 1 / 37 ) .