الفصل الأوّل : مِمّا رَوَتَهُ الخاصَّةُ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله
3819 . رُوِيَ عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عَن أبيه عَن آبائِه عَن عَلِيٍّ عليهم السلام قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : آفَةُ الحَديثِ الكَذِبُ ، وآفَةُ العِلمِ النِّسيانُ ، وآفَةُ الحِلمِ السَّفَهُ ، وآفَةُ العِبادَةِ الفَترَةُ « 1 » ، وآفَةُ الظَّرفِ الصَّلَفُ « 2 » ، وآفَةُ الشَّجاعَةِ البَغيُ ، وآفَةُ السَّخاءِ المَنُّ ، وآفَةُ الجَمالِ الخُيَلاءُ ، وآفَةُ الحَسَبِ الفَخرُ . « 3 »
3820 . وعَنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليهما السلام قالَ : لَمَّا افتَتَحَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله خَيبَرَ دَعا بِقَوسِه فَاتَّكى عَلى سيتِها « 4 » ، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيه وذَكَرَ ما فَتَحَ اللَّهُ لَهُ ونَصَرَهُ بِه ، ونَهى عَن خِصالٍ تِسعٍ : عَن مَهرِ البَغِيِّ ، وعَن عَسبِ الدّابَّةِ ؛ يَعني كَسبَ الفَحلِ « 5 » ، وعَن خاتَمِ الذَّهَبِ ، وعَن ثَمَنِ الكَلبِ ، وعَن مَياثِرِ الارجُوانِ « 6 » - قالَ أبو عُروَةَ : الارجُوانُ مَياثِرُ الحُمرِ « 7 » - وعَن لَبوسِ ثِيابِ القَسِّيِّ - وهِيَ ثِيابٌ تُنسَجُ بِالشّامِ - وعَن أكلِ لُحومِ السِّباعِ ، وعَن صَرفِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ بِالفِضَّةِ وبَينَهُما فَضلٌ ، وعَنِ النَّظَرِ فِي النُّجومِ . « 8 »
3821 . وعَن أبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : رُفِعَ عَن امَّتي تِسعَةٌ : الخَطَأُ ، وَالنِّسيانُ ، و ما اكرِهوا عَلَيه ، و ما لا يَعلَمونَ ، و ما لايُطيقونَ ، ومَا اضطُرّوا إلَيه ، والحَسَدُ ، والطِّيَرَةُ « 9 » ، وَالتَّفَكُّرُ ، وَالوَسوَسَةُ فِي الخَلقِ ما لَم يَنطِق بِشَفَةٍ « 10 » . « 11 »
هامش
( 1 ) . الفَترة : الضعف والتواني . والمراد أنّ آفتها التواني المفضي إلى تركها .
( 2 ) . الظَّرَفُ : الكياسة والحذاقة والبراعة وحسن الأدب ، قال الجزري : الظرف في اللسان : البلاغة ، وفي الوجه : الحسن ، وفي القلب : الذكاء . والصَّلَفُ : التمدّح بما ليس فيه والعجب والتكبّر والغلوّ في الظرف .
( 3 ) . الخصال ، ص 416 ، ح 7 .
( 4 ) . سيةُ القوس : ماعطف من طرفيها ( النهاية : 2 / 435 ) .
( 5 ) . أي أخذ الثمن على إرسال الفحل على الانثى .
( 6 ) . ميثرة الارجوان : وطاءٌ محشوّ يترك على رجل البعير تحت الراكب . والارجوان : صبغ أحمر كالفراش الصغير ويحشى بقطن أو صوف يجعل الراكب تحته على الرجال فوق الجمال ( لسان العرب : 5 / 278 ) .
( 7 ) . كذا .
( 8 ) . الخصال ، ص 417 ، ح 10 .
( 9 ) . الطيرةُ : التشأُّم بالشيء ( النهاية : 3 / 152 ) .
( 10 ) . أي في خالقه بأن يقول له الشيطان : مَن خلقك ؟ فيقول : اللَّه ، فيقول : فمن خلقه ؟ أو الوسوسة في الخلق بسوء الظنّ في الناس - كما ورد في الحديث - .
( 11 ) . الخصال ، ص 417 ، ح 9 .