وعَلَى البابِ الرّابِعِ مِنها مَكتوبٌ : أذَلَّ اللَّهُ مَن أهانَ الإِسلامَ ، أذَلَّ اللَّهُ مَن أهانَ أهلَ بَيتِ نَبِيِّ اللَّهِ ، أذَلَّ اللَّهُ مَن أعانَ الظّالِمينَ عَلى ظُلمِ المَخلوقينَ .
وعَلَى البابِ الخامِسِ مِنها مَكتوبٌ : لا تَتَّبِعِ الهَوى ؛ فَإِنَّ الهَوى يُجانِبُ الإيمانَ ، ولا تُكثِر مَنطِقَكَ فيما لا يَعنيكَ فَتَسقُطَ مِن عَينِ رَبِّكَ ، ولا تَكُن عَوناً لِلظّالِمينَ ؛ فَإِنَّ الجَنَّةَ لَم تُخلَق لِلظّالِمينَ .
وعَلَى البابِ السّادِسِ مِنها مَكتوبٌ : أنا حَرامٌ عَلَى المُجتَهِدينَ « 1 » ، أنا حَرامٌ عَلَى المُتَصَدِّقينَ ، أنا حَرامٌ عَلَى الصّائِمينَ .
وعَلَى البابِ السّابِعِ مِنها مَكتوبٌ : حاسِبوا أنفُسَكُم قَبلَ أن تُحاسَبوا ، وَوَبِّخوا أنفُسَكُم قَبلَ أن تُوَبَّخوا ، وَادعُوا اللَّهَ قَبل أن تَرِدوا عَلَيه فَلا تَقدِروا عَلى ذلِكَ . « 2 »
3795 . وقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : أعبَدُ النّاسِ مَن أقامَ الفَرائِضَ ، وأزهَدُ النّاسِ مَنِ اجتَنَبَ الحَرامَ ، وأتقَى النّاس مَن قالَ الحَقَّ في ما لَهُ وعَلَيه ، وأورَعُ النّاسِ مَن تَرَكَ المِراءَ « 3 » وإن كانَ مُحِقّاً ، وأشَدُّ النّاسِ اجتِهاداً مَن تَرَكَ الذُّنوبَ ، وأكرَمُ النّاسِ أتقاهُم ، وأعظَمُ النّاسِ قَدراً مَن تَرَكَ ما لا يَعنيه ، وأسعَدُ النّاسِ مَن خالَطَ كِرامَ النّاسِ . « 4 »
3796 . وقالَ أيضاً : مَن جَلَسَ مَعَ ثَمانِيَةِ أصنافٍ مِن النّاسِ زادَهُ اللَّهُ تَعالى ثَمانِيَةَ أشياءَ :
مَن جَلَسَ مَعَ الأَغنِياءِ زادَهُ اللَّهُ تَعالى حَبَّ الدُّنيا والرَّغبَةَ فيها .
ومَعَ الفُقَراءِ حَصَلَ لَهُ الشُّكرُ وَالرِّضى بِقَسمِ اللَّهِ تَعالى .
ومَعَ السُّلطانِ زادَهُ اللَّهُ تَعالى القَسوَةَ والكِبرَ .
ومَعَ النِّساءِ زادَهُ اللَّهُ تَعالى الجَهلَ وَالشَّهوَةَ .
ومَعَ الصِّبيانِ ازدادَ مِنَ الجُرأَةِ عَلَى الذُّنوبِ وتَسويفِ التَّوبَةِ .
هامش
( 1 ) . أي الّذين يجتهدون في إتيان ما يُرضي الربَّ سبحانه و ترك مايُسخطه .
( 2 ) . مدنية المعاجز ، ج 2 ، ص 358 ، ح 605 .
( 3 ) . المِراء : الجدال مع الشكّ والريبة ، أو النزاع بعد إبانة الحقّ ، أو الجدال مطلقاً .
( 4 ) . روضة الواعظين ، ص 432 .