3766 . قالَ اللَّهُ : يا أحمَدُ ، ألَم تَعلَم مَتى يَكونُ العَبدُ عابِداً ؟ قالَ : لا ، قالَ اللَّهُ تَعالى : إذَا اجتَمَعَ فيه سَبعُ خِصالٍ :
وَرَعٌ يَحجُزُهُ عَنِ المَحارِمِ ، وصَمتٌ يَكُفُّهُ عَمّا لا يَعنيه ، وخَوفٌ يَزدادُ كُلَّ يَومٍ في بُكائِه ، وحَياءٌ يَستَحيي مِنّي فِي الخَلاءِ ، وأكلُ ما لابُدَّ مِنهُ ، ويُبغِضُ الدُّنيا لِبُغضي لَها ، ويُحِبُّ الأَخيارَ . « 1 »
3767 . وقالَ صلى الله عليه و آله : مَن أدّى زَكاةَ مالِه طَيِّبةً بِها نَفسُهُ للَّهِ تَعالى لايُريدُ بِه سِواهُ ؛ سُمِّيَ في سماءِ الدُّنيا سَخِيّاً ، وفِي الثّانِيَةِ جَواداً ، وفِي الثّالِثَةِ مُطيعاً ، وفِي الرّابِعَةِ بارّاً ، وفِي الخامِسَةِ مُعطِياً ، وفِي السّادِسَة مُبارَكاً مَحفوظاً عَلَيه ، وفِي السّابِعَةِ مَغفوراً .
ومَن لَم يُؤَدِّ الزَّكاةُ سُمِّيَ في سَماءِ الدُّنيا بَخيلًا ، وفِي الثّانِيَةِ لَئيماً ، وفِي الثّالِثَةِ مُمسِكاً ، وفِي الرّابِعَةِ مَمقوتاً « 2 » ، وفِي الخامِسَةِ عابِساً ، وفِي السّادِسَةِ مَنزوعاً بَرَكَة مالِه غَيرَ مَحفوظٍ في بَرٍّ ولا بَحرٍ ولا جَبَلٍ ، وفِي السّابِعَةِ مَردوداً عَلَيه صَلاتُهُ مَضروباً بِها وَجهُهُ . « 3 »
3768 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : الدُّنيا دارٌ لِمَن لا دارَ لَهُ ، ومالٌ لِمَن لا مالَ لَهُ ، ولَها يَجمَعُ مَن لا عَقلَ لَهُ ، ويَطلُبُ شَهوَاتِها مَن لا فَهمَ لَهُ ، وعَلَيها يُعاقِبُ مَن لا عِلمَ لَهُ ، ولَها يَحسُدُ مَن لا بَقاءَ لَهُ ، ولَها يَسعى مَن لا يَقينَ لَهُ . « 4 »
3769 . وقالَ صلى الله عليه و آله : لا زالَ جَبرَئيلُ عليه السلام يوصيني بِالنِّساءِ حَتّى ظَنَنتُ أنَّهُ يُحَرِّمُ طَلاقَهُنَّ ، و ما زالَ يُوصيني بِالمَماليكِ حَتّى ظَنَنتُ أنَّهُ يُجعَلُ لَهُم وَقتاً يُعتَقوا فيه ، و ما زالَ يوصيني بالجارِ حَتّى ظَنَنتُ أنَّهُ يَجعَلُ لي وارِثاً ، و ما زالَ يوصيني بِالسِّواكِ حَتّى ظَنَنتُ أنَّهُ فَريضَةٌ ، و ما زالَ يوصيني بِالصَّلاةِ فِي الجَماعَةِ حَتّى ظَنَنتُ أنَّهُ لا يَقبَلُ اللَّهُ صَلاةً إلّافِي الجَماعَةِ ، و ما زالَ يوصيني بِذِكرِ اللَّهِ حَتّى ظَنَنتُ أنَّهُ لا ينفَعُ قَولٌ إلّابِه ، و ما زالَ يوصيني بِقِيامِ اللَّيلِ حَتّى ظَنَنتُ أنَّهُ لانَومَ بِاللَّيلِ . « 5 »
هامش
( 1 ) . مسند الرضا ، ص 82 .
( 2 ) . مقَتَهُ : أبغضَهُ ، فهو مقيت وممقوت ( الصحاح : 1 / 266 ) .
( 3 ) . مستدرك الوسائل ، ج 7 ، ص 12 ، ح 7522 ، نقلًا عن لبّ اللباب لقطب الدين الراوندي .
( 4 ) . كشف الخفاء ، العجلونى ، ج 1 ، ص 410 ، ح 1315 .
( 5 ) . تفسير القرطبي ، ج 5 ، ص 191 و من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 13 مع اختلافٍ يسير .