الفصل السّادس : مِمّا وَرَدَ عَن أميرِالمُؤمِنينَ عليه السلام
3680 . قالَ أميرُالمُؤمِنينَ عَلِيٌّ عليه السلام : مَن جَمَعَ سِتَّ خِصالٍ ما يَدَعُ لِلجَنَّةِ مَطلَباً ، ولا عَنِ النّار مَهرَباً « 1 » : مَن عَرَفَ اللَّهَ فَأَطاعَهُ ، وعَرَفَ الشَّيطانَ فَعَصاهُ ، وعَرَفَ الحَقَّ فَاتَّبَعَهُ ، وعَرَفَ الباطِلَ فَاتَّقاهُ ، وعَرَفَ الدُّنيا فَرَفَضَها « 2 » ، وعَرَفَ الآخِرَةَ فَطَلَبَها . « 3 »
3681 . وقال عليه السلام : إنَّ لِلجِسمِ سِتَّةَ أحوالٍ : الصِّحَّةَ ، وَالمَرَضَ ، وَالمَوتَ ، وَالحَياةَ ، وَالنَّومَ ، وَاليَقَظَةَ ، وكَذلِكَ الرّوحُ ؛ فَحَياتُها عِلمُها ، ومَوتُها جَهلُها ، ومَرَضُها شَكُّها ، وصِحَّتُها يَقينُها ، ونَومُها غَفلَتُها ، ويَقَظَتُها حِفظُها . « 4 »
3682 . وعَنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليهما السلام قالَ : كانَ : أميرُ المُؤمِنينَ بِالكوفَةِ فِي الجامِعِ ، إذ قامَ إلَيه رَجُلٌ مِن أهلَ الشّامِ فَسَأَلَهُ عَن مَسائِلَ ، فَكانَ فيما سَأَلَهُ أن قالَ لَهُ : أخبِرني عَن سِتَّةٍ مِنَ الأَنبِياءِ لَهُمُ اسمانِ . قالَ : يوشَعُ بنُ نونٍ ؛ وهُوَ ذُو الكِفلِ ، ويَعقوبُ ؛ وهُوَ إسرائيلُ ؛ والخَضِرُ ؛ وهُوَ خليقا ، ويونُسُ ؛ وهُوَ ذُو النّونِ ، وعيسى ؛ وهُوَ المَسيحُ ، ومُحَمَّدٌ ؛ وهُوَ أحمَدٌ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم أجمَعينَ . « 5 »
3683 . عَنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليهما السلام قالَ : كانَ أميرُ المُؤمِنينَ بِالكوفَةِ فِي الجامِعِ إذ قامَ إلَيه رَجُلٌ مِن أهلِ الشّامِ فَسَأَلَهُ عَن مَسائِلَ ، فَكانَ فيما سَأَلَهُ : أخبِرني عَن سِتَّةٍ لَم يَركُضوا « 6 » في رَحِمٍ . فَقالَ : آدَمُ ، وحَوّا ، وكَبشُ إسماعيلَ ، وعَصا موسى ، وناقَةُ صالِحٍ ، وَالخُفّاشُ الَّذي عَمِلَهُ عيسَى بنُ مَريَمَ فَطارَ بِإِذنِ اللَّهِ عز و جل . « 7 »
هامش
( 1 ) . أي لايدع مطلباً إلّاسلكه و عمل به ، ولا مهرباً إلّااستفادَ منه .
( 2 ) . الرَّفضُ : التركُ ( الصحاح : 3 / 1078 ) .
( 3 ) . جامع الأخبار ، ص 108 .
( 4 ) . التوحيد ، ص 300 ، ح 7 .
( 5 ) . الخصال ، ص 322 ، ح 7 .
( 6 ) . ركض : أي حرّك رجله ، والمراد هنا أنّهم لم يتحرّكوا في رحم كناية عن عدم تكوّنهم في الرحم .
( 7 ) . الخصال ، ص 323 ، ح 8 .