الفصل الثالث : مِنَ الأَحاديثِ القُدسِيَّةِ
3672 . قالَ اللَّهَ تَعالى : يا عِبادي ، سِتَّةٌ مِنّي وسِتَّةٌ مِنكُم : المَغفِرَةُ مِنّي وَالتَّوبَةُ مِنكُم ، وَالجَنَّةُ مِنّي وَالطّاعَةُ مِنكُم ، وَالرِّزقُ مِنّي وَالشُّكرُ مِنكُم ، وَالقَضاءُ مِنّي وَالرِّضاءُ مِنكُم ، وَالبَلاءُ مِنّي وَالصَّبرُ مِنكُم ، وَالإِجابَةُ مِنّي وَالدُّعاءُ مِنكُم .
3673 . وقالَ تَبارَكَ وتَعالى لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله : افتِخارُ النّاسِ فِي الدُّنيا عَلى سِتَّةِ أوجُهٍ :
أوَّلُهُ : بِالوَجه الحَسَنِ . وَالثّاني : بِالفَصاحَةِ . وَالثّالِثُ : بِالمالِ . وَالرّابِعُ : بِالحَسَبِ « 1 » وَالنَّسَبِ .
وَالخامِسُ : بِالقُوَّةِ . وَالسّادِسُ : بِالمُلكِ .
3674 . قُل يا مُحَمَّدُ لِمَنِ افتَخَرَ بِالوَجه الحَسَنِ : « تَلْفَحُ « 2 » وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَ هُمْ فِيهَا كلِحُونَ « 3 » » ، وقُل لِمَنِ افتَخَرِ بِالمالِ وَالوَلَدِ : « يَوْمَ لَايَنفَعُ مَالٌ وَ لَابَنُونَ » ، وقُل لِمَنِ افتَخَرَ بِالقُوَّةِ : « عَلَيْهَا مَلل - كَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ » ، وقُل لِمَنِ افتَخَرَ بِالحَسَبِ وَالنَّسَبِ : « فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَل - ذٍ وَ لَايَتَسَآءَلُونَ » ، وقُل لِمَنِ افتَخَرَ بِالمُلكِ : « لّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَ حِدِ الْقَهَّارِ » .
هامش
( 1 ) . الحسب - في الأصل - : شرف من جهة الآباء . وقيل : إنّه مطلق الشرف يكسبه الإنسان لنفسه .
( 2 ) . لفحته النار : أي أصابت وجهه وأعالي جسده فأحرقته ( العين : 3 / 234 ) .
( 3 ) . الكالح : العابس أو المفرط في العبوس والظاهر أنّه سقط من الأصل أيضاً هنا الإنذار لمن افتخر بالفصاحة .