الفصل الأوّل : مِمّا رَوَتهُ الخاصّةُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله
3652 . قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : يا مَعشَرَ المُسلِمين ! إيّاكُم وَالزِّنا ؛ فَإِنَّ فيه سِتَّ خِصالٍ : ثَلاثٌ فِي الدُّنيا ، وثَلاثٌ فِي الآخِرَةِ ؛ أمَّا الَّتي فِي الدُّنيا : فَإِنَّهُ يَذهَبُ بِالبَهاءِ ، ويورِثُ الفَقرَ ، ويَنقُصُ العُمُرَ ؛ أمّا الَّتي فِي الآخِرَةِ فَإِنَّهُ يورِثُ سَخَطَ الرَّبِّ ، وسوءَ الحِسابِ ، وَالخُلودَ فِي النّارِ . « 1 »
( ثُمَّ ) قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : سَوَّلَت « 2 » لَهُم أنفُسُهُم أن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيهِم وفِي العَذابِ هُم خالِدونَ . « 3 »
3653 . وقالَ صلى الله عليه و آله : عَلَيكُم بِالصَّدَقَةِ ؛ فَإِنَّ فيها سِتَّ خِصالٍ : ثَلاثٌ فِي الدُّنيا وثَلاثٌ فِي الآخِرَةِ ؛ أمَّا الَّتي فِي الدُّنيا : تَزيدُ فِي العُمُرِ ، وتُدِرُّ الرِّزقَ ، وتَعمُرُ الدِّيارَ .
وأمَّا الثَّلاثُ الَّتي فِي الآخِرَةِ : فَتَستُرُ العَورَةَ ، وتُظَلِّلُ عَلَى الشَّخصِ يَومَ القِيامَةِ ، وتَكونُ سِتراً بَينَهُ وبَينَ النّارِ .
3654 . وقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : تَقَبَّلوا إلَيَّ بِسِتٍّ أتَقَبَّلُ لَكُم بِالجَنَّةِ : إذا تَحَدَّثتُم فَلا تَكذِبوا ، وإذا وَعَدتُم فَلا تُخلِفوا ، وإذا اؤتُمِنتُم فَلاتخونوا ، وغُضّوا أبصارَكُم ، واحفَظوا فُروجَكُم وكُفّوا أيدِيَكُم وألسِنَتَكُم . « 4 »
3655 . وعَن أبي امامَةَ قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : إنَّهُ لانَبِيَّ بَعدي ، ولا امَّةَ بَعدَكُم ، ألا فَاعبُدوا رَبَّكُم ، وصَلّوا خَمسَكُم ، وصوموا شَهرَكُم ، وحُجّوا بَيتَ رَبِّكُم ، وأدّوا زَكاةَ أموالِكُم طَيِّبَةً « 5 » بِها أنفُسُكُم ، وأطيعوا وُلاةَ أمرِكُم ، تَدخُلوا جَنَّةَ رَبِّكُم . « 6 »
هامش
( 1 ) . الخصال ، ص 320 ، ح 2 .
( 2 ) . التسويل : تحسين الشيء وتزيينه وتحبيبه إلى الإنسان ليفعله أو يقوله ( النهاية : 2 / 425 ) .
( 3 ) . الخصال ، ص 320 ، ح 2 .
( 4 ) . الخصال ، ص 321 ، ح 5 .
( 5 ) . أي تعطون الزكاةَ وأنتم منشرحةٌ صدورُكم بحيث تلتذّون بها .
( 6 ) . الخصال ، ص 322 ، ح 6 .