3619 . وَاختارَ إبراهيمَ عليه السلام بِخَمسَةِ أشياءَ : أوَّلُها : أنَّهُ جَعَلَهُ أبَا الأَنبِياءِ ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ أنَّهُ خَرَجَ مِن صُلبِه ألفُ نَبِيٍّ مِن وَقتِ زَمانِه إلى زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله . وَالثّاني : أنَّهُ اتَّخَذَهُ خَليلًا . وَالثّالِثُ : أنَّهُ أنجاهُ مِنَ النّارِ . وَالرّابِعُ : أنَّهُ جَعَلَهُ لِلنّاسِ إماماً . وَالخامِسُ : أنَّهُ ابتَلاهُ بِكَلِماتٍ فَوَفَّقَهُ حَتّى أتَمَّهُنَّ .
3620 . وقيلَ : خَمسُ خِصالٍ مِن أقبَحِ خِصالِ النّاسِ : العِشقُ مِنَ الشَّيخِ ، وَالحِدَّةُ « 1 » مِنَ السُّلطانِ ، وَالكَذِبُ مِن ذَوِي الأَحسابِ ، وَالبُخلُ مِنَ الغَنِيِّ ، وَالحِرصُ مِنَ العُلَماءِ . « 2 »
3621 . وقالَ بَعضُ العُلَماءِ : إنَّ التَّفَكُّرَ عَلى خَمسَةِ أوجُهٍ : فِكرَةٍ فِي آياتِ اللَّهِ يَتَوَلَّدُ مِنهَا التَّوحيدُ وَاليَقينُ ، وفِكرَةٍ في نِعمَةِ اللَّهِ يَتَوَلَّدُ مِنهَا الشُّكرُ وَالمَحَبَّةُ ، وفِكرَةٍ في وَعيدِ اللَّهِ يَتَوَلَّدُ مِنهَا الرَّهبَةُ ، وفِكرَةٍ في وَعدِ اللَّهِ يَتَوَلَّدُ مِنهَا الرَّغبَةُ ، وفِكرَةٍ في تَقصيرِ النَّفسِ عَنِ الطّاعَةِ مَعَ إحسانِ اللَّهِ يَتَوَلَّدُ مِنهَا الحَياءُ .
3622 . وقالَ بَعضُهُم : مَن أرادَ العِلمَ فَعَلَيه بِخَمسِ خِصالٍ : تَقوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ ، وقِراءَةِ آيَةِ الكُرسِيِّ ، ودَوامِ الوُضوءِ ، وصَلاةِ اللَّيلِ وَلَو بِرَكعَتَينِ ، وَالأَكلِ لِلقُوَّةِ لا لِلشَّهوَةِ .
3623 . قالَ سُفيانُ الثَّورِيُّ : لايَجتَمِعُ في هذَا الزَّمانِ لِأَحَدٍ مالٌ إلّاوعِندَهُ خَمسُ خِصالٍ : طولُ الأَمَلِ ، وحِرصٌ غالِبٌ ، وشُحٌّ شَديدٌ ، وقِلَّةُ الوَرَعِ ، ونِسيانُ الآخِرَةِ .
3624 . وقالَ حاتِمٌ الأَصَمُّ : العَجَلَةُ مِنَ الشَّيطانِ إلّافي خَمسٍ ؛ فَإِنَّها مِن سُنَّةِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : إطعامِ الضَّيفِ إذا نَزَلَ ، وتَجهيزِ المَيِّتِ إذا ماتَ ، وتَزويجِ البِنتِ إذا أدرَكَت ، وقَضاءِ الدَّينِ إذا وَجَبَ ، وَالتَّوبَةِ مِنَ الذَّنبِ إذا فَرَّطَ « 3 » .
3625 . وقالَ مُحَمَّدٌ الدّورِيُّ : شَقِيَ إبليسُ لَعَنَهُ اللَّهُ بِخَمسَةِ أشياءَ : لَم يُقِرَّ بِالذَّنبِ ، ولَم يَندَم عَلَيه ، ولَم يَلُم نَفسَهُ ، ولَم يَعزِم عَلَى التَّوبَةِ ، وقَنَطَ مِن رَحمَةِ اللَّهِ .
3626 . وسَعِدَ آدَمُ عليه السلام بِخَمسَةِ أشياءَ : أقَرَّ بِذَنبِه ، ونَدِمَ عَلَيه ، ولامَ نَفسَهُ ، وأسرَعَ فِي التَّوبَةِ ، ولَم يَقنِط مِن رَحمَةِ اللَّهِ .
هامش
( 1 ) . الحدّة : ما يأخذ الإنسان من الغضب .
( 2 ) . مجموعة ورّام ، ج 2 ، ص 251 .
( 3 ) . فَرَطَ : أي سَبَقَ وتقدّم ( النهاية : 3 / 434 ) .