3557 . عَنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام قالَ : كانَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام بِالكوفَةِ فِي الجامِعِ ، إذ قامَ إلَيه رَجُلٌ مِن أهلِ الشّامِ فَسَأَلَهُ عَن مَسائِلَ ؛ فَكانَ فيما سَأَلَهُ أن قالَ لَهُ : أخبِرني عَن قَولِ اللَّهِ عز و جل : « يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَ أُمّهِ ى وَ أَبِيهِ * وَ صحِبَتِهِ ى وَ بَنِيهِ » مَن هُم ؟ « 1 »
فَقالَ عليه السلام : قابيلُ يَفِرُّ مِن هابيلَ ، وَالَّذي يَفِرُّ مِن امِّه موسى عليه السلام ، وَالَّذي يَفِرُّ مِن أبيه إبراهيمُ عليه السلام ، وَالَّذي يَفِرُّ مِن صاحِبَتِه لوطٌ عليه السلام ، وَالَّذي يَفِرُّ مِنِ ابنِه نوحٌ ، وَالَّذي يَفِرُّ مِن بَنيه كَنعانُ . « 2 »
قالَ ابنُ بابَويه رحمه الله : إنَّما يَفِرُّ موسى مِن امِّهَ خَشيَةَ أن يَكونَ قَصَّرَ فيما وَجَبَ عَلَيه مِن حَقِّها ، وإبراهيمُ عليه السلام إنَّما يَفِرُّ مِن الأَبِ المُشرِكِ المُرَبّي لا مِنَ الأَبِ الوالِدِ وهُوَ تارِخُ . « 3 »
3558 . وعَنهُ عليه السلام قالَ : كانَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام بِالكوفَةِ فِي الجامِعِ ، إذ قامَ إلَيه رَجُلٌ مِن أهلِ الشّامِ فَسَأَلَهُ عَن مَسائِلَ ، فَكانَ فيما سَأَلَهُ أن قالَ لَهُ : أخبِرني عَن خَمسَةٍ مِنَ الأَنبِياءِ تَكَلَّموا بِالعَرَبِيَّةِ ، فَقالَ : هودٌ ، وصالَحٌ ، وشُعَيبٌ ، وإسماعيلُ ، ومُحَمَّدٌ « صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وعَلَيهِم » . « 4 »
3559 . وقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : قُسِّمَت امورُ النّاسِ إلى خَمسَةٍ وعِشرينَ قِسماً : خَمسَةٍ بِالقَضاءِ وَالقَدَرِ ، وخَمسَةٍ بِالِاجتِهادِ ، وخَمسَةٍ بِالعادَةِ ، وخَمسَةٍ بِالجَوهَرِ « 5 » ، وخَمسَةٍ بِالوِراثَةِ .
فَأَمَّا الَّتي بِالقَضاءِ وَالقَدَرِ فَالعُمرُ ، وَالرِّزقُ ، وَالأَجَلُ ، وَالوَلَدُ ، وَالسُّلطانُ .
وأمّا الَّتي بِالِاجتِهادِ فَالعِلمُ ، وَالكِتابَةُ ، وَالفُروسِيَّةُ ، وَالجَنَّةُ ، وَالنّارُ .
وأمَّا الَّتي بِالعادَةِ فَالأَكلُ ، وَالنَّومُ ، وَالمَشيُ ، وَالنِّكاحُ ، وَالتَّغَوُّطُ .
وأمَّا الَّتي بِالجَوهَرِ فَالمُرُوَّةُ ، وَالأَمانَةُ ، وَالسَّخاءُ ، وَالصِّدقُ ، وَالتَّواصُلُ .
وأمَّا الَّتي بِالوِراثَةِ فَالشَّكلُ ، وَالجِسمُ ، وَالهَيئَةُ ، وَالذِّهنُ ، وَالخَلقُ « 6 » .
3560 . ومِن كَلامِ عَلِيٍّ عليه السلام : مَن صَرَفَ يَومَهُ في غَيرِ حَقٍّ قَضاهُ أو فَرضٍ أدّاهُ أو حَمدٍ حَصَّلَهُ أو خَيرٍ أَسَّسَهُ أو عِلمٍ اقتَبَسَهُ ؛ فَقَد عَقَّ يَومَهُ . « 7 »
هامش
( 1 ) . الخصال ، ص 318 ، ح 102 .
( 2 ) . الخصال ، ص 318 ، ح 102 .
( 3 ) . الخصال ، ص 318 ، ح 102 .
( 4 ) . الخصال ، ص 319 ، ح 103 .
( 5 ) . جوهر الشيء : ما وُضعت عليه جِبلّته ، وكلّ حجر يستخرج منه شيء ينتفع به ، و ما يقابلالعرض . والمراد هنا المعنى الأوّل .
( 6 ) . الخلق بالضمّ السجيّة والطبع ، وهذا معنى دقيق في معرفة الإنسان وسجاياه وتأثير الوراثة فيه .
( 7 ) . شرح نهج البلاغَة ، ج 20 ، ص 334 ، ح 833 .