3535 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : القَبرُ يُنادي بِخَمسِ كَلِماتٍ : أنا بَيتُ الوَحدَةِ ؛ فَاحمِلوا إلَيَّ أنيساً ، وأنا بَيتُ الحَيّاتِ ؛ فَاحمِلوا إلَيَّ تِرياقاً ، وأنا بَيتُ الظُّلَمِ « 1 » فَاحمِلوا إلَيَّ سِراجاً ، وأنا بَيتُ التُّرابِ فَاحمِلوا إلَيَّ فِراشاً ، وأنا بَيتُ الفَقرِ فَاحمِلوا إلَيَّ كَنزاً .
3536 . وقالَ صلى الله عليه و آله : لا يَكمُلُ إيمانُ العَبدِ بِاللَّهِ حَتّى يَكونَ فيه خَمسُ خِصالٍ : التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ ، وَالتَّفويضُ إلَى اللَّهِ ، وَالتَّسليمُ لأِمرِ اللَّهِ ، وَالرِّضاءُ بِقَضاءِ اللَّهِ ، وَالصَّبرُ عَلى بَلاءِ اللَّهِ ؛ إنَّهُ مَن أحَبَّ فِي اللَّهِ ، وأبغَضَ فِي اللَّهِ ، وأعطى للَّهِ ، ومَنَعَ للَّهِ ؛ فَقَدِ استَكمَلَ الإِيمانِ . « 2 »
3537 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : سَأَلتُ جَبرَئيلَ عليه السلام عَنِ الصَّدَقَةِ ، فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، خَمسَةُ أوجُهٍ : الواحِدَةُ بِعَشرَةٍ ، وَالواحِدَةُ بِسَبعينَ ، وَالواحِدَةُ بِسَبعِمِئَةٍ ، وَالواحِدَةُ بِسَبعينَ ألفاً ، والواحِدَةُ بِمِئَةِ ألفٍ . فَقُلتُ : يا جَبرَئيلُ ، أخبِرني عَنِ الواحِدَةِ بِعَشَرَةٍ ، فَقالَ : تَدفَعُها إلى رَجُلٍ صَحيحِ اليَدَينِ وَالرِّجلَينِ وَالعَينَينِ ، وَالواحِدَةُ الَّتي بِسَبعينَ : تَدفَعُها إلى زَمِنٍ « 3 » ، والَّتي بِسَبعِمِئَةٍ تَدفَعُها إلَى الوالِدَينِ ، وَالَّتي بِسَبعينَ ألفاً :
تَدفَعُها إلَى الأَمواتِ ، وَالَّتي بِمِئَةِ ألفٍ : تَدفَعُها إلى طالِبِ العِلمِ .
3538 . وقالَ صلى الله عليه و آله : نَزَلَ القُرآنُ عَلى خَمسَةِ أوجُهٍ : حَلالٍ ، وحَرامٍ ، ومُحكَمٍ ، ومُتَشابِهٍ ، وأمثالٍ ؛ فَأَحِلُّوا الحَلالَ ، وحَرِّمُوا الحَرامَ ، وَاعمَلوا بِالمُحكَمِ ، وآمِنوا بِالمُتَشابِه « 4 » ، وَاعتَبِروا بِالأَمثالِ .
3539 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : عَلامَةُ المُؤمِنِ خَمسَةٌ : الوَرَعُ فِي الخَلوَةِ ، وَالصَّدَقَةُ فِي القِلَّةِ « 5 » ، وَالصَّبرُ عَلَى المُصيبَةِ ، وَالصِّدقُ عِندَ الخَوفِ ، وَالحِلمُ عِندَ الغَضَبِ .
3540 . وقالَ صلى الله عليه و آله : مَن أضافَ واحِداً فَكَأَنَّما أضافَ آدَمَ ، ومَن أضافَ اثنَينِ فَكَأَنَّما أضافَ آدَمَ وحَوّاءَ ، ومَن أضافَ ثَلاثَةً فَكَأَنَّما أضافَ جَبرَئيلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ ، ومَن أضافَ أربَعَةً فَكَأَنَّما قَرَأَ التَّوراةَ والإِنجيلَ وَالزَّبورَ وَالفُرقانَ ، ومَن أضافَ خَمسَةً فَكَأَنَّما صَلّى صَلاةَ الخَمسِ في جَماعَةٍ .
هامش
( 1 ) . كذا ، والظاهر أنّه الظُّلمة كما في مصادر اخرى .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 177 ، ح 10 ؛ مجمع الزوائد ، ج 1 ، ص 90 .
( 3 ) . الزَّمِن : الذي أصابته الزَّمانة ؛ وهي عاهة و مرض يدوم زماناً طويلًا ، أو عدم بعض الأعضاء .
( 4 ) . مضى الكلام في معنى المحكم والمتشابه .
( 5 ) . أي قلّة المال والفقر .