تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
3398 . وعَنهُ عليه السلام قالَ : أخَذَ اللَّهُ ميثاقَ المُؤمِنِ عَلى أن لايُقبَلَ قَولُهُ ، ولا يُصَدَّقَ « 1 » حَديثُهُ ، ولا يَنتَصِفَ « 2 » مِن عَدُوِّهِ ، ولا يَشفِيَ غَيظَهُ إلّابِفَضيحَةِ نَفسِه « 3 » ؛ لِأَنَّ كلَّ مُؤمِنٍ مُلجَمٌ . « 4 » 3399 . وعَن أبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام أنَّهُ قالَ : يا سَماعَةُ ، لايَنفَكُّ المُؤمِنُ مِن خِصالٍ أربَعٍ : مِن جارٍ يُؤذيه ، وشَيطانٍ يُغويه ، ومُنافقٍ يَقفو أثَرَهُ ، ومُؤمِنٍ يَحسُدُهُ . ثُمَّ قالَ : يا سَماعَةُ ، أما إنَّهُ أشَدُّهُم عَلَيه . قُلتُ : كَيفَ ذلِكَ ؟ قالَ : إنَّهُ يَقولُ فيه القَولَ فَيُصَدَّقُ عَلَيه . « 5 » 3400 . قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : ألا اخبِرُكُم مَن تَحرُمُ عَلَيه النّارُ ؟ قيلَ : بَلى يا رَسولَ اللَّهِ ، قال : الهَينُ « 6 » اللَّينُ القَريبُ السَّهلُ . « 7 » 3401 . وعَن صالِحٍ يَرفَعُهُ بِإِسنادِهِ : أربَعَةٌ القَليلُ مِنها كَثيرٌ : النّارُ ؛ القَليلُ مِنها كَثيرٌ ، وَالنَّومُ ؛ القَليلُ مِنهُ كَثيرٌ ، وَالمَرَضُ ؛ القَليلُ مِنهُ كَثيرٌ ، وَالعَداوَةُ ؛ القَليلُ مِنها كَثيرٌ . « 8 » 3402 . وعَن سُفيانَ بنِ عُيَينَةَ قالَ : سَمِعتُ أبا عَبدِاللَّهِ عليه السلام يَقولُ : وَجَدتُ عِلمَ النّاسِ كُلِّهِم في أربَعٍ : أوَّلُها : أن تَعرِفَ رَبَّكَ . وَالثّاني : أن تَعرِفَ ما صَنَعَ بِكَ . وَالثّالِثُ : أن تَعرِفَ ما أرادَ مِنكَ . وَالرّابِعُ : أن تَعرِفَ مايُخرِجُكَ عَن دينِكَ . « 9 » 3403 . وعَن فُضيلِ بن عِياضٍ ، عَن أبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام ، قالَ : سَأَلتُهُ عَنِ الجِهادِ أسُنَّةٌ هُوَ أم فَريضَةٌ ؟ فَقالَ : الجِهادُ عَلى أربَعَةِ أوجُهٍ : فَجِهادانِ فَرضُ « 10 » اللَّهِ ، وجِهادٌ سُنَّةٌ لايُقامُ إلّامَعَ فَرضٍ ، وجِهادٌ سُنَّةٌ . فَأَمّا أحَدُ الفَرضَينِ فَمُجاهَدَةُ الرَّجُلِ نَفسَهُ عَن مَعاصِي اللَّهِ عز و جل ، وهُوَ مِن أعظَمِ الجِهادِ . ومُجاهَدَةُ الَّذين يَلونَكُم مِنَ الكُفّارِ فَرضٌ .
هامش
( 1 ) . أي [ أخذ ميثاقه ] على الصبر على أن لا تُصدَّق مقالتُه في دولة الباطل ، أو أهل الباطل مطلقاً . والانتصاف : الانتقام ( بحارالأنوار : 65 / 216 ) . ( 2 ) . أيلا يؤخَذ حقُّه من عدوّه ، ولا ينتقم منه . ( 3 ) . ولعلّ المراد أنّ المؤمن لايجازي إلّاطاعةً للَّه‌سبحانه لا للتشفّي ، فإذا كان عملُه للتشفّي يفضح نفسه ، وذلك تنبيهٌ من اللَّه سبحانه له . وقيل : إنّ الحديث ناظر إلى بعض الأزمنة التي يصير المنكر فيها معروفاً وبالعكس ، فإذا تشفّى المؤمن عُدّ عند الناس فضيحةً . ( 4 ) . الخصال ، ص 229 ، ح 69 . ( 5 ) . الخصال ، ص 229 ، ح 70 . ( 6 ) . الهَينُ : قال الجزري فيه : « المسلمون هَيْنُون لَيْنون ؛ هما تخفيف الهيّن والليّن ، قال ابن الأعرابي : العرب تمدح بالهين‌واللين مخفّفين وتذمّ بهما مثقّلين ، وهيِّن فيعل من الهون وهي السكينة والوقار والسهولة انتهى . واللين أيضا فسّر بالسكون والوقار ، وكأنّ الجزري لم يقبل تفصيل ابن الأعرابي واعتقد بأنّهما بمعنى الوقار والسكينة مشدّداً ومخففاً والهيّن - في الأصل - : السهل ، و كذا اللّين ضدّ الخشونة . ( 7 ) . الخصال ، ص 238 ، ح 83 . ( 8 ) . الخصال ، ص 238 ، ح 84 . ( 9 ) . الخصال ، ص 239 ، ح 87 ، مع اختلافٍ يسير . ( 10 ) . في الخصال و الكافي و غيرهما : « فَرْضٌ » .
المواعظ العددية — صفحة 164 | الشيخ علي المشكيني / موسوى قافله باشى