الفصل الأوّل : مِمّا رَوَتهُ الخاصَّةُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله
3234 . قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : أربَعَةٌ أنَا الشَّفيعُ لَهُم يَومَ القِيامَةِ ولو أتَوني بِذُنوبِ أهلِ الأَرضِ : مُعينُ أهلِ بَيتي ، وَالقاضي لَهُم حَوائِجَهُم عِندَما اضطُرّوا إلَيه ، وَالمُحِبُّ لَهُم بِقَلبِه ولِسانِه ، وَالدّافِعُ عَنهُم بِيَدِهِ . رَواهُ عَلِيٌّ عليه السلام . « 1 »
3235 . ورُوِيَ أيضاً عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قالَ في وَصِيَّتِه : يا عَلِيُّ ، مَن أطاعَ امرَأَتَهُ أكَبَّهُ اللَّهُ عَلى وَجهِه فِي النّارِ .
فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : و ما تِلكَ الطّاعَةُ ؟ قالَ : يَأذَنُ لَها فِي الذَّهابِ إلَى الحَمّاماتِ ، وَالعُرُساتِ ، وَالنِّياحاتِ ، ولُبسِ الثِّيابِ الدِّقاقِ « 2 » ( الرِّقاقِ خ ل ) . « 3 »
3236 . وعَنهُ عليه السلام : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله في وَصِيَّتِه لَهُ : يا عَلِيُّ ، أربَعَةٌ لا تُرَدُّ لَهُم دَعوَةٌ : إمامٌ عادِلٌ ، و والِدٌ لِوَلَدِهِ ، وَالرَّجُلُ يَدعو لِأخيه بِظَهرِ الغَيبِ ، وَالمَظلومُ ؛ يَقولُ اللَّهُ عز و جل : وعِزَّتي وجَلالي ! لَأنتَصِرَنَّ لَكَ ولَو بَعدَ حينٍ « 4 » . « 5 »
هامش
( 1 ) . الخصال ، ص 196 ، ح 1 .
( 2 ) . ورد النهي عن ذهاب النساء إلى الحمّام والإذن لهنّ في ذلك ، قال صلى الله عليه و آله : « أنهى نساءَ امّتي عن دخول الحمّام » ، وقال : « من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يبعث بحليلته إلى الحمّام » . أخرج هذه الأحاديث في الوسائل والمستدرك في كتاب النكاح ، و كذا سائر كتب الحديث وسفينة البحار في حمم ، والخصال .
ولعلّ الحمّامات والعرسات والنائحات لم تكن وقتَذاك مأمونةً عن دخول الرجال الأجانب ، كما شاهدتُ ذلك في بعض الحمّامات من جلوس الرجال والنساء في مكان واحد ينتظرون النوبة ، أو كانت فيها وقتئذٍ نساء اليهود أو النصارى ، فنهى عن الدخول فيها للزوم التكشّف بين يدي اليهودية والنصرانية ، وذلك حرام أو مكروه ، أو لأنّ الحمّام يدخلن النساء فيها به غير مئزر . والعرسات كانت فيها آلات اللهو . والنائحات كانت يناح فيها بالباطل .
( 3 ) . الخصال ، ص 196 ، ح 2 .
( 4 ) . أي بعد مدّة . والتنكير هنا للتكثير ؛ أي ولو بعد مدّة طويلة .
( 5 ) . الخصال ، ص 197 ، ح 4 .