الوصف الصادق عليه عدمي ، ولا إمكان له أنه لا يصدق عليه ذلك الوصف .
وكذا في الوجوب . فإن قيل : ثبوت الشيء للشيء فرع ثبوته في نفسه .
قلنا : ممنوع في الثبوت بمعنى الصدق ، إذ كثير من الأوصاف سلبي ) .
قد سبقت إشارة إلى الفرق بين الموجود والوجودي ، والاعتباري والعدمي والتمسكات السابقة « 1 » إنما دلت على أن ليس الوجوب والإمكان أمرين موجودين في الخارج ، من غير دلالة على كونهما وجوديين أو عدميين ، وتمسكات المخالف . إنما تدل على أنهما ليسا عدميين من غير دلالة على كونهما موجوديين أو اعتباريين ، فالظاهر أنهما لم يتواردا على محل واحد ، إلا أنا اقتفينا أثر القوم .
فالوجه الأول ؛ من تمسكات المخالف ، وهو مختص « 2 » بالوجوب أنه لو كان عدميا لزم كون العدم مؤكدا للوجود ، ومقتضيا لثباته ضرورة أن الوجوب تأكد الوجود واقتضاؤه ، واللازم باطل ، لأن العدم مناف « 3 » للوجود ، فكيف يؤكده ؟ ! .
والجواب : أنه ليس عدما محضا ليس له شائبة الوجود ، بل هو أمر اعتباري مفهومه ضرورة الوجود واقتضاؤه ، فيصلح مؤكدا له .
الثاني : أن « 4 » الوجوب والإمكان لو كانا عدميين لزم ارتفاع النقيضين ، لأن نقيضيهما . أعني اللاوجوب واللاإمكان أيضا عدميان ، لصدقهما على الممتنع مع القطع بأن الوجودي لا يصدق على المعدوم ، وكون النقيضين عدميين هو معنى ارتفاعهما .
والجواب : أن صدق الشيء على المعدوم لا ينافي كونه مفهوما ، يوجد بعض أفراده كالإنسان الصادق على الممتنع وعلى الفرس ، ونحن لا نعني بالموجود والوجودي ، ما يكون جميع أفراده الممكنة موجودة البتة ، ولو سلم ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) بزيادة ( السابقة ) .
( 2 ) سقط من ( ب ) ( وهو مختص بالوجوب ) .
( 3 ) في ( أ ) العدم ضد بدلا من ( مناف ) .
( 4 ) بزيادة الحرف ( أن ) في ( أ ) .