الفاعل مجعولية الماهية ، بمعنى صيرورتها موجودة ، وما ذكره الإمام من أن المراد ، أن الماهية من حيث هي هي ليست بمجعولة ، كما أنها ليست بموجودة ، ولا معدومة ولا واحدة ، ولا كثيرة إلى غير ذلك من العوارض ، بمعنى أن شيئا منها ليس نفسها . ولا داخلا فيها ، ليس مما يتصور فيه نزاع ، أو يتعلق بتخصيصه بالذكر فائدة ، والأقرب ما ذكره صاحب المواقف ، وهو أن المجعولية قد يراد « 1 » بها الاحتياج إلى الغير « 2 » على ما يعم الجزء ، وكلاهما بالنسبة إلى الممكن من العوارض ، والعوارض منها ما يكون من لوازم الماهية ، كزوجية الأربعة . حتى لو تصورنا أربعة ليست بزوج ، لم تكن « 3 » أربعة ، ومنها ما يكون من « 4 » لوازم الهوية ، كتناهي الجسم وحدوثه ، حتى « 5 » لو تصورنا جسما ليس بمتناه أو حادث كان جسما ولا خفاء في أن احتياج الممكن إلى الفاعل في المركب والبسيط جميعا من لوازم الهوية دون الماهية ، وأن الاحتياج إلى الغير من لوازم الماهية المركب دون البسيط ، إذ لا يعقل مركب لا يحتاج إلى الجزء ، فمن قال بمجعولية الماهية مطلقا ، أي بسيطة كانت أو مركبة ، أراد أن المجعولية تعرض للماهية في الجملة . أعني الماهية بشرط شيء ، وهي الماهية المخلوطة ، ومرجعها « 6 » إلى الهوية ، وإن لم تعرض للماهية من حيث هي ، ويحتمل أن يراد أنه يعرض للماهية من حيث هي المجعولية في الجملة ، أي بمعنى الاحتياج إلى الغير ، وإن لم تكن بمعنى الاحتياج إلى الفاعل ومن قال بعدم مجعولية الماهية أصلا « 7 » ، أراد أن الاحتياج إلى الفاعل ليس من عوارض الماهية ، بل من عوارض الهوية ، ومن فرق بين المركبة والبسيطة أراد « 8 » أن الاحتياج إلى الغير من لوازم ماهية المركب دون البسيط ، وإن اشتركا في الاحتياج إلى الفاعل بالنظر إلى الهوية ، هذا ولكن لم يتحقق نزاع في المعنى .
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) ( أن المجعولية قد يراد ) .
( 2 ) في ( ب ) إلى الفاعل بدلا من ( الغير ) .
( 3 ) في ( ب ) بزيادة لفظ ( هي ) .
( 4 ) سقط من ( أ ) حرف الجر ( من ) .
( 5 ) سقط من ( أ ) لفظ ( حتى ) والكلام ( ولو ) .
( 6 ) في ( ب ) ومرجعها الهوية بإسقاط حرف الجر ( إلى ) .
( 7 ) سقط من ( ب ) كلمة ( أصلا ) .
( 8 ) في ( أ ) ( قصد ) بدلا من كلمة ( أراد ) .