تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

المبحث الثاني تقسيم الماهية باعتبار ثبوت العوارض أو نفيها « 1 »

( قال : المبحث الثاني : الماهية قد تؤخذ « 2 » بشرط شيء وتسمى المخلوطة ، ولا خفاء في وجودها وقد تؤخذ بشرط لا شيء وتسمى المجردة ، ولا توجد في الأذهان فضلا عن الأعيان ، وإن قيدت اللواحق بالخارجية ، لأن الكون في الذهن مما يلحقها في نفسها ، وإن لم يتصوره العقل ، ولم يجعله وصفا لها ، وما يقال من أن للعقل أن يلاحظها وحدها ، أو يعتبرها مجردة عن جميع ما عداها ، حتى عن الكون في الذهن لا يقتضي تجردها ، وإن اكتفى بمجرد اعتبار العقل جاز وجودها في الخارج « 3 » أيضا بأن يعتبر المقرونة بالمشخصات كذلك ) . مقارنة العوارض وتسمى المخلوطة « 4 » ، والماهية بشرط شيء ، ولا خفاء في وجودها كزيد وعمرو من أفراد ماهية الإنسان ، وقد تؤخذ بشرط ألا يقارنها
هامش
( 1 ) الماهية : تارة تؤخذ مقيدة بالعوارض وتسمى مخلوطة ، وتارة تؤخذ مقيدة بنفي جميع العوارض وتسمى مجردة . وتارة تؤخذ غير مقيدة بثبوتها ولا نفيها وتسمى مطلقة ، فالقسمان الأولان كل منهما أخص من الثالث لاختصاصه بالقيد ، والقسم الثالث : أعم من كل منهما لإطلاقه من التقييد وكل من المقيدين مباين لصاحبه فهي أقسام ثلاثة . ( 2 ) في ( ب ) توجد بدلا من ( تؤخذ ) . ( 3 ) أي لزم صحة وجودها خارجا بذلك التقدير . ( 4 ) مخلوطة : لأنها أخذت مع خلط شيء زائد عليها . مثالها : ماهية الإنسان تؤخذ مخلوطة بالمشخصات في زيد وعمرو ، والمراد من أخذها مع المشخصات اعتباراتها كذلك في نفس الأمر لا تقدير الخلط ولو لم يحصل فإنه يصح في المعدومة .
شرح المقاصد — صفحة 403 | التفتازاني