تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الجواهر المعدومة . هل هي أجسام في العدم ؟ فنفاه الجمهور ، وأثبته أبو الحسين الخياط « 1 » .

أدلتهم على ثبوت الحال تقسيمه

( قال : ومثل تقسيم الحال إلى العلل بصفة موجودة ، كالعالمية المعللة بالعلم ، وغير المعلل كلونية السواد ، وتعطيل اختلاف الذوات بالأحوال إلى غير ذلك ) . من تفاريع القول بالحال تقسيمه إلى حال هو معلل بصفة موجودة في الذات ، كالعالمية المعللة بالعلم ، والقادرية المعللة بالقدرة ، وإلى حال ليس كذلك كلونية السواد ، فإنها لا تعلل بصفة في السواد ، وكذا وجود الأشياء ، ومنها تعليل اختلاف الذوات في العدم بالأحوال ، فإن القائلين بكون الذوات المعدومة متخالفة بالصفات ، جعلوا تلك الصفات أحوالا ، ودل « 2 » ذلك على أن الحال عندهم لا يجب أن يكون صفة لموجود ، ومنها تقسيمهم تلك الصفات في الجواهر إلى ما يعود إلى الجملة ، أعني مجموع ما يتركب عنه البنية كالحيثية ، وما هو مشروط بها كالعلم والقدرة ، وإلى ما يعود إلى التفصيل ، أي الافراد كالجوهرية ، والوجود ، والكون ، والكائنية . وفي الأعراض إلى الصفة النفسية كالسوادية ، والصفة الحاصلة بالفاعل كالوجود ، وإلى ما يتبع العرض بشرط الوجود كالحلول في المحل « 3 » .
هامش
( 1 ) أبو الحسن عبد الرحيم بن محمد بن عثمان الخياط أستاذ أبي القاسم البلخي وله كتب كثيرة في النقض على ابن الراوندي ، وكان أبو الحسين فقيها صاحب حديث ، واسع الحفظ لمذاهب المتكلمين ، ومن كتبه في الرد على ابن الراوندي الانتصار . ( راجع طبقات المعتزلة ص 85 ) . ( 2 ) سقط من ( ب ) لفظ ( دل ) . ( 3 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( لا ) وهو تحريف .