تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
يكون بالماهية من حيث هي لا باعتبار الوجود أو العدم كماهيات الممكنات لوجوداتها . وعن الثالث : بأنا لا نسلم أن الوجود إذا كان محتاجا إلى الماهية كان جائز الزوال عنها نظرا إلى ذاته ، وإنما يلزم لو لم تكن الماهية لذاتها مقتضية له ، ولا معنى لواجب الموجود سوى ما يمتنع زوال وجوده عن ذاته ، نظرا إلى ذاته ، ولا يضره احتياج وجوده إلى ذاته ولا تسميته ممكنا بهذا الاعتبار وإن كان خلاف الاصطلاح ، فإن الممكن ما يحتاج إلى الغير في ثبوت الوجود له ، فلهذا لم يتعرض في المتن للإمكان واقتصر على الاحتجاج . ( قال : فإن قيل : تقدم المفيد للوجود بالوجود ضروري ، إذ العقل ما لم يلحظ للشيء وجود لم يمكنه تعقل كونه مفيدا لوجود بخلاف المستفيد فإنه لا بد أن يلحظ خاليا عن الوجود . قلنا : ممنوع إذ لا معنى للإفادة هاهنا إلا اقتضاء الوجود لذاته ، وعدم تقدمه بالوجود ضروري فإن قيل : - فيكون وجوده مطولا فيمكن . قلنا : لذاته فيجب ، ( إذ لا معنى لوجوب الوجود ) سوى كونه مقتضى الذات ) « 1 » . العمدة في احتجاج الفلاسفة هو الوجه الثاني ، وحاصل ما ذكره الإمام في الجواب . أنه لم لا يجوز أن يكون علة الوجود هي الماهية من حيث هي هي فتقدمه لا بالوجود كما أن ذاتيات « 2 » الماهية متقدمة عليها لا بالوجود ، وكما أن الماهية علة للوازمها بذاتها لا بوجودها ، وكما أن ماهية الممكن قابلة لوجوده مع أن تقدم القابل أيضا ضروري « 3 » ورده الحكيم المحقق « 4 » في مواضع من كتبه بأن الكلام فيما يكون علة لوجود أمر موجود في الخارج وبديهة العقل حاكمة
هامش
( 1 ) ما بين القوسين سقط من ( ب ) . ( 2 ) في ( أ ) في بدلا من ( أن ) . ( 3 ) راجع ما كتبه الإمام الرازي في كتابه أصول الدين ( في أحكام المعلومات ) وغيرها ص 35 ، 36 . ( 4 ) الحكيم المحقق هو نصير الدين الطوسي سبق الترجمة له .