تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
إمكان العلم بأنه عالم بذلك الغير ، وعلى تقدير وقوع ذلك الممكن يلزم حصول العلم بالعلم الخاص قبل حصول العلم بمطلق العلم وهو محال . واكتساب « 1 » العلم يكون ملزوما لتصور الغير الملزوم ، لإمكان المحال فيكون محالا . والثاني : بأن علم كل أحد بأنه عالم بوجوده بديهي ، وعلمه بوجود علم خاص ، ومتى كان العلم الخاص بديهيا ، كان العلم بمطلق العلم بديهيا ، ولما كان مظنة أن يقال العلم بأنه عالم تصديق ، وبداهته ، لا تستدعي بداهة تصوراته ، لأنه مفسر بما لا يتوقف بعد تصور طرفيه على نظر أشار إلى دفعه بأن هذا التصديق بديهي ، بمعنى أنه لا يتوقف على كسب ونظر أصلا ، لا في الحكم ولا في طرفيه ، سواء جعل تصور الطرفين شطرا له أو شرطا ، وذلك لحصوله لمن لا يتأتى منه النظر والاكتساب كالبله والصبيان . [ قلنا : العلم بأنه عالم بالشيء تصديق ] « 2 » . عالم به قبل اكتساب حقيقة العلم فغير مسلم ، أو في الجملة فغير مفيد ، لجواز أن يكون وقوع الممكن بعد الاكتساب . ( قال : ثم أكثر تعريفات العلم مدخولة ، قيل لخفائه ، والمحققون لوضوحه ) . ولا نزاع في اشتراك لفظه « 3 » كقولهم « 4 » : - معرفة المعلوم على ما هو
هامش
( 1 ) في ( ب ) فالاكتساب للعلم . ( 2 ) ما بين القوسين سقط من ( أ ) . ( 3 ) سقط من ( أ ) ولا نزاع في اشتراك لفظه . وقوله : أكثر تعريفات العلم مدخولة أي فيها دخل وهو الفساد والخلل وهذا أمر متفق عليه في أكثر تعريفات العلم وذلك كقولهم : هو معرفة المعلوم على ما هو به . وقولهم : هو إثبات المعلوم على ما هو به . وقولهم : هو اعتقاد الشيء على ما هو به قوله : لخفائه : قاله حجة الإسلام الغزالي رضي اللّه عنه في كتابه ( المستصفى ) حيث ذكر فيه أنه يعسر تحديده على الوجه الحقيقي بعبارة محررة جامعة للجنس والفصل قال : فإن ذلك متعسر في أكثر الأشياء بل أكثر المدركات الحسية : فكيف في الإدراكات . . ؟ وهذا الكلام من حجة الإسلام يفهم أن العسير هو تفهيمه بالحد الحقيقي كما أشار إلى ذلك بقوله يعسر تحديده على الوجه الحقيقي بعبارة محررة للجنس والفصل . وليس العسير مطلق تعريفه المفيد لامتيازه وتفهم حقيقته في الجملة فإن ذلك متيسر كما يفيده التقسيم والمثال . والذي يقوله الغزالي عليه إمام الحرمين الجويني . وقوله : والمحققون لوضوحه ، وشدة الوضوح ( 4 ) في ( ب ) زيد كلمة ( أقول ) .
شرح المقاصد — صفحة 192 | التفتازاني