المبحث الأول تعريف العلم
( قال المبحث الأول : قيل تصوره ضروري لأنه حاصل « 1 » ، وغيره إنما يعلم به ، فلو علم هو بغيره لزم الدور : ولأن علم كل أحد بوجوده بديهي « 2 » وهو مسبوق بمطلق العلم فهو أولى بالبداهة . ورد بالفرق بين تصور العلم وحصوله .
فتصور العلم ، بتصور غيره ، وتصور الغير بحصوله فلا دور . والبديهي حصول العلم بوجوده وهذا لا يستدعي تصور العلم فضلا عن بداهته ، فإن قيل الحصول في النفس هو العلم ) .
قلنا : لا مطلقا بل بوجود غير متأصل ، ومصداقه الاتصاف وعدمه كالكافر يتصف بالكفر ولا يتصوره . ويتصور الإيمان ولا يتصف به .
فإن قيل : حصول العلم بتغير « 3 » يستلزم إمكان العلم بأنه عالم ويقضي إلى العلم بالمقيد قبل العلم بالمطلق ، وأيضا العلم بأنه عالم بوجوده بديهي لا يفتقر إلى نظر أصلا « 4 » وجب المطلوب .
قلنا : لو سلم فاللازم التصور بوجه ما « 5 »
هامش
( 1 ) يقول صاحب أشرف المقاصد : لا يحتاج فيه إلى معرف بل يحصل بالالتفات إليه أو بسماع لفظه كتصور الإنسان وجود نفسه ؛ وتصوره شخص اليد والرجل عند سماع لفظهما .
( 2 ) حتى البله والصبيان ومن لا يتأتى منه النظر حتى لو تشكك أحد في وجود نفسه . خرج عن طور مطلق التمييز .
( 3 ) في ( ب ) بالمعنى .
( 4 ) سقط من ( ب ) كلمة أصلا .
( 5 ) زيد في ( ب ) ( كلمة ) ( لتعريفات العلم ) .