وتكذيب للرسل ، ورد لما جاءوا به من اثبات نعوت الكمال ، ولهذا قال المصنف ( فهو الكفور وليس ذا ايمان ) .
يقول فضيلة الشيخ عبد الرحمن آل سعدي رحمه اللّه :
وبالجملة فالناس في هذا المقام ثلاثة أقسام : مؤمن موحد ومشبه ومعطل ، فالمؤمن الموحد يصف اللّه بما وصف به نفسه ووصفه به رسوله من صفات الكمال على الوجه اللائق بجلال اللّه وعظمته من غير تمثيل ولا تشبيه ، ومن غير تحريف ولا تعطيل لشيء من أوصاف اللّه .
والمشبه هو الذي يشبه صفات الخالق بصفات المخلوقين أو يتعرض لمعرفة كنهها وحقيقتها التي لا يعلمها غير اللّه .
والمعطل هو من نفى شيئا من صفات اللّه .
وكل من المعطل والمشبه قد حرم الوصول إلى معرفة اللّه على وجهها وابتلى بالتكليف والتحريف لنصوص الوحي .
وكما أنه مناقض للوحي فهو مناقض لما دلت عليه العقول والفطر التي لم يطرأ عليها التغير فلا معقول لديهم ولا منقول . وهدى اللّه أهل السنة والجماعة لاتباع الحق المنقول عن اللّه وعن رسله ، والمعقول لذوي الألباب ، وذلك يظهر بتدبر ما عليه هذه الطوائف في المسائل والدلائل وتحقيقها . 1 ه .
فصل في النوع الثاني من النوع الأول وهو الثبوت
هذا ومن توحيدهم اثبات أو * صاف الكمال لربنا الرحمن
الشرح : سبق أن ذكر المصنف أن التوحيد القولي ينقسم إلى ثبوت وسلب وبعد أن فرغ من ذكر السلب بجميع أقسامه شرع في بيان القسم الثبوتي الذي