وأما النوع الثاني : فهو الرزق المطلق أو الرزق الخاص وهو النافع المستمر نفعه في الدنيا والآخرة وهو الذي يحصل على يد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وهو نوعان :
1 - أحدهما رزق القلوب بالعلم والإيمان وحقائق ذلك ، فإن القلوب مفتقرة غاية الافتقار إلى أن تكون عالمة بالحق مريدة له متألهة للّه ، وبذلك يحصل غناها ويزول فقرها .
2 - والثاني رزق الأبدان بالرزق الحلال الذي لا تبعة فيه ، فإن الرزق الذي خص به المؤمنين والذين يسألونه منه شامل للأمرين .
فينبغي للعبد إذا دعا ربّه في حصول الرزق أن يستحضر بقلبه هذين الأمرين ، فإذا قال مثلا ( اللهم ارزقني ) أراد ما يصلح به قلبه من العلم والهدى ، والمعرفة والإيمان ، وما يصلح به بدنه من الرزق الحلال الهنيء الذي لا صعوبة فيه ، ولا تبعة تعتريه .
فصل
هذا ومن أوصافه القيوم وال * قيوم في أوصافه أمران
إحداهما القيوم قام بنفسه * والكون قام به هما الأمران
فالأول استغناؤه عن غيره * والفقر من كل إليه الثاني
والوصف بالقيوم ذو شأن كذا * موصوفه أيضا عظيم الشأن
والحي يتلوه فأوصاف الكما * ل هما لأفق سماؤها قطبان
فالحي والقيوم لن تتخلف ال * أوصاف أصلا عنهما ببيان
الشرح : ومن أسمائه الحسنى سبحانه ( القيوم ) وهو مبالغة من قائم وله معنيان :
1 - أحدهما : أنه القائم بنفسه المستغني عن جميع خلقه فلا يفتقر إلى شيء