تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
والزبرجد عليها الشهداء والصديقون ، فجلسوا من ورائهم على تلك الكثب ، فيقول اللّه عز وجل : أنا ربكم قد صدقتكم وعدي فسلوني أعطكم ، فيقولون ربنا نسألك رضوانك ، فيقول قد رضيت عنكم ولكم ما تمنيتم ولدي مزيد ، فهم يحبون يوم الجمعة لما يعطيهم فيه ربهم من الخير ، وهو اليوم الذي استوى فيه ربك على العرش وفيه خلق آدم وفيه تقوم الساعة ) . والشاهد هنا في قوله : وهو اليوم الذي استوى فيه ربك على العرش ، وهو موافق لما في القرآن من أن استواءه تعالى على العرش كان بعد خلق السماوات والأرض ، ومعلوم أن اللّه ابتدأ الخلق يوم الأحد وفرغ منه يوم الجمعة حيث خلق آدم وهو آخر المخلوقات في آخر ساعة منه بعد العصر ثم استوى بعد ذلك على العرش ، فيكون الاستواء قد وقع يوم الجمعة بعد الفراغ من الخلق . وأما قوله : واذكر مقالته ألست أمين من فوق السماء ( البيت ) فهو إشارة إلى ما ورد في الصحيح من حديث الخوارج من قوله عليه السلام ( ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء ، يأتيني خبر السماء صباحا ومساء ) والشاهد في قوله : وأنا أمين من في السماء ، فليس له معنى إلا أنه أمين اللّه الذي في السماء ، لا يجوز أبدا أن يراد بمن في السماء غير ذلك .
واذكر كلام مجاهد في قوله * أقم الصلاة وتلك في سبحان في ذكر تفسير المقام لأحمد * ما قيل ذا بالرأي والحسبان ان كان تجسيما فإن مجاهدا * هو شيخهم بل شيخه الفوقاني ولقد أتى ذكر الجلوس به وفي * أثر رواه جعفر الرباني أعني ابن عم نبينا وبغيره * أيضا أتى والحق ذو التبيان
والدارقطني الامام يثبت الآثار في ذا الباب غير جبان وله قصيد ضمنت هذا وفيها لست للمروي ذا نكران
وجرت لذلك فتنة في وقته * من فرقة التعطيل والعدوان