معناه فيما رواه ابن ماجة في سننه « بينما أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع عليهم نور فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب تعالى قد أشرف عليهم من فوقهم ، فقال السلام عليكم يا أهل الجنة ، فذلك قوله تعالى :
سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
[ يس :
58 ] قال فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره وبركته عليهم وفي ديارهم » رواه ابن ماجة في كتاب السنة من سننه عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب .
واذكر حديثا قد رواه الشافعي طريقه فيه أبو اليقظان
في فضل يوم الجمعة اليوم الذي * بالفضل قد شهدت له النصان
يوم استواء الرب جل جلاله * حقا على العرش العظيم الشأن
واذكر مقالته ألست أمين من * فوق السماء الواحد الرحمن
واذكر حديث أبي رزين ثم سقه بطوله كم فيه من عرفان
واللّه ما لمعطل بسماعه * أبدا قوي إلا على النكران
فأصول دين نبينا فيه أتت * في غاية الايضاح والتبيان
وبطوله قد ساقه ابن إمامنا * في سنة والحافظ الطبراني
وكذا أبو بكر بتاريخ له * وأبوه ذاك زهير الرباني
الشرح : أخرج الشافعي رحمه اللّه في مسنده من حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : « أتى جبريل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بمرآة بيضاء فيها نكتة ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما هذه ؟ فقال هذه يوم الجمعة ، فضلت بها أنت وأمتك والناس لكم فيها تبع ، اليهود والنصارى ولكم فيها خير وفيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم يدعوا اللّه بخير إلا استجيب له ، وهو عندنا يوم المزيد ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وما يوم المزيد يا جبريل ؟ قال إن ربك اتخذ في الفردوس واديا أفيح فيه كثب من مسك ، فإذا كان يوم الجمعة أنزل اللّه سبحانه وتعالى ما شاء من ملائكته وحوله منابر من نور عليها مقاعد النبيين ، وحف تلك المنابر بمنابر من ذهب مكللة بالياقوت