من غير النبي ، أشار إلى الجواب بقوله : ( ويكون ذلك ) أي ظهور خوارق العادات من « 1 » الأولياء أو الولي الّذي هو من آحاد الأمة ( معجزة للرسول الّذي ظهرت هذه الكرامة لواحد من أمته ، لأنه يظهر بها ) أي بتلك الكرامة ( أنه ولى . ولن يكون وليا الا وأن يكون محقا في ديانته « 2 » . وديانته الاقرار ) باللسان « 3 » ، والتصديق بالقلب ( برسالة رسوله ) مع الطاعة له في أوامره ونواهيه ، حتى لو ادعى هذا الولي الاستقلال بنفسه وعدم المتابعة ، لم يكن وليا ، ولم يظهر ذلك على يده .
والحاصل : أن الأمر الخارق للعادة هو بالنسبة إلى النبي عليه السلام معجزة ، سواء ظهر ذلك من قبله أو من قبل آحاد من أمته .
وبالنسبة إلى الولي كرامة لخلوه عن دعوى نبوة من ظهر ذلك من قبله . فالنبي لا بد من علمه بكونه نبيا ، ومن قصده اظهار خوارق العادات ، ومن حكمه قطعا بموجب المعجزات ، بخلاف الولي .
[ أفضل البشر بعد نبينا ]
( وأفضل البشر بعد نبينا ) والأحسن أن يقال : بعد الأنبياء .
لكنه أراد البعدية الزمانية ، وليس بعد نبينا نبي . ومع ذلك لا بدّ من تخصيص عيسى عليه السلام ، إذ لو أريد كل بشر يوجد بعد نبينا انتقض بعيسى عليه السلام « 4 » . ولو أريد كل بشر يولد بعده ، لم يفد التفضيل على الصحابة . ولو أريد كل بشر هو موجود على وجه الأرض ( لم يفد التفضيل على التابعين ومن بعدهم ، ولو أريد كل بشر يوجد على وجه الأرض ) « 5 » في الجملة ، انتقض بعيسى عليه السلام .
( أبو بكر الصديق ) الّذي صدق النبي صلى الله عليه وسلم في النبوة من غير تلعثم وتردد « 6 » ، وفي المعراج بلا تردد ( ثم عمر الفاروق ) الّذي فرق بين الحق والباطل في القضايا والخصومات ( ثم
هامش
( 1 ) من الولي : خ - من الأولياء أو الولي : ط
( 2 ) دينه : خ .
( 3 ) الاقرار بالباب واللسان برسالة : خ .
( 4 ) على رأى من يأول بنزوله .
( 5 ) سقط : خ .
( 6 ) وتردد : ط .