بأبي القاسم مطلقا الثاني أنه خاص بحياته الثالث أنه محمول على الأدب الرابع إنما يحرم الجمع الخامس التسمي بقاسم السادس المنع من التسمي بمحمد ، ( والصّواب جواز هذا كلّه بعده عليه الصلاة والسلام بدليل إطباق الصّحابة على ذلك وقد سمّى جماعة منهم ) أي من الصحابة ( ابنه محمّدا ) لقوله عليه الصلاة والسلام تسموا باسمي ( وكنّاه بأبي القاسم ) كما يشير إليه قوله ( وروي أنّ النبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم أذن في ذلك ) أي في تسمية ولده محمدا وتكنيته بأبي القاسم ( لعليّ رضي اللّه عنه ) أذنا خاصا أو عاما فقد رواه أبو داود والترمذي من حديث محمد ابن الحنفية عن علي بلفظ قال أي علي يا رسول اللّه أرأيت أن ولد لي بعدك اسميه محمدا وأكنيه بكنيتك قال نعم ويروى أنه عليه الصلاة والسلام قال لعلي سيولد لك بعدي غلام وقد نحلته اسمي وكنيتي ولا يحل لأحد من أمتي بعده ( وقد أخبر عليه الصلاة والسلام أنّ ذلك ) أي مجموع محمد وأبي القاسم ( اسم المهديّ ) من أهل بيته في آخر الزمان ( وكنيته ) رواه أبو داود والترمذي وغيرهما عن ابن مسعود بلفظ المهدي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه واسم أبي ولم يعرف من زاد الكنية في روايته ( وقد سمّى به ) أي باسمه محمد ( النبيّ عليه الصلاة والسلام محمد بن طلحة ) بن عبيد اللّه التميمي على ما تقدم قيل وكناه بكنيته وقد مسح رأسه وهو المعروف بالسجاد أمه حمنة بنت جحش أخت زينب قتل يوم الجمل مع أبيه سنة ست وثلاثين وكان هواه فيما ذكر مع علي بن أبي طالب وكان علي قد نهى عن قتله في ذلك اليوم وقال إياكم وصاحب البرنس ويروى أن عليا مر به وهو قتيل يوم الجمل فقال هذا السجاد ورب الكعبة هذا الذي قتله بره بأبيه يعني أن أباه أكرهه على الخروج في ذلك اليوم ( ومحمد بن عمرو بن حزم ) الأنصاري النجاري ولد سنة ست عشر بنجران وقيل بالحرة وكان فقيها قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين من الهجرة ( ومحمد بن ثابت بن قيس ) بن شماس الأنصاري الخزرجي المدني أتى به أبوه رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم تعالى فسماه محمدا وحنكه بريقه قتل يوم الحرة ( وغير واحد ) أي وكثيرا منهم سماه عليه الصلاة والسلام محمدا كمحمد بن خليفة قال الذهبي وكان اسمه عبد مناف ومحمد بن نبيط بن جابر ولد في زمنه صلى اللّه تعالى عليه وسلم هلال بن العلاء ( وقال ) أي النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ( ما ضرّ أحدكم أن يكون في بيته محمّد ومحمّدان ) وفي نسخة صحيحة وثلاثة ( وقد فصّلت الكلام ) أي فيما بينت فيه المرام ( في هذا القسم ) أي الرابع من الكتاب ( على بابين كما قدّمناه ) .
شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 390
مساهمون: القاضي عياض
ص٣٩٠