وصححه ابن حبان وابن السكن وهو مذهب أبي حاتم وشذ آخرون فمنعوا التسمية باسم النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم جملة كيف ما كان حكاه المنذري قال وذهب آخرون إلى أن النهي في ذلك منسوخ انتهى وما ذكره المنذري من المنع عن التسمية باسمه عليه الصلاة والسلام حكاه النووي في شرح مسلم فقال التسمية بمحمد ممنوعة مطلقا سواء كان له كنية أم لا قال وجاء في حديث عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم يسمون أولادهم ثم يلعنونهم وهذا معنى قوله ؛ ( وقد روى أنس رضي اللّه عنه ) كما رواه الحاكم والبزار وأبو يعلى بسند حسن ( عنه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ما يدلّ على كراهة التّسمّي باسمه وتنزيهه ) أي تبعيد اسمه ( عن ذلك ) أي عن أن يتسمى به غيره ( إذا لم يوقّر ) أي لم يعظم حق تعظيمه ، ( فقال تسمّون أولادكم محمّدا ثمّ تلعنونهم ) بتقدير الاستفهام الإنكاري أي التوبيخي ومحط الإنكار الجملة الثانية كقوله تعالى
تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
( وروي أنّ عمر رضي اللّه عنه كتب إلى أهل الكوفة لا يسمّى أحد ) بصيغة المجهول ويجوز كونه للفاعل ( باسم النّبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم ) والمراد به محمد لأنه أشهر أسمائه أو الجنس ليشمل أحمد أيضا ويؤيده أنه في نسخة صحيحة باسمي النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ( حكاه أبو جعفر الطّبريّ ) وهو محمد بن جرير ؛ ( وحكى محمّد بن سعد ) كاتب الواقدي وصاحب الطبقات عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ( أنّه ) أي عمر رضي اللّه تعالى عنه ( نظر إلى رجل ) قيل هو ابن أخيه أو عبد الحميد بن زيد بن الخطاب ( اسمه محمّد ورجل يسبّه ) أي يشتمه ( ويقول ) أي له كما في نسخة ( فعل اللّه بك يا محمّد وصنع ) اللّه تعالى ، ( فقال عمر رضي اللّه تعالى عنه ) عند ذلك ( لابن أخيه محمّد بن زيد بن الخطّاب لا أرى ) لا نافية لا ألا منبهة كما تصحف على الدلجي أي لا أرضى ( محمّدا عليه الصلاة والسلام يسبّ بك ) أي في ضمن سبك أو بسبب سبك تصريحا ( واللّه لا تدعى محمّدا ما دمت ) أنا أو أنت ( حيّا وسمّاه عبد الرحمن ) ثم أرسل إلى نبي طلحة بن عبيد اللّه وهم سبعة أكبرهم وسيدهم اسمه محمد فأراد أن يغير اسمه فقال محمد بن طلحة فو اللّه يا أمير المؤمنين أن من سماني محمدا لمحمد عليه السلام فقال قوموا فلا سبيل إلى تغيير شيء سماه رسول اللّه وروي أن من الصحابة من اسمه محمد بضعة وثمانون إنسانا ( وأراد أن يمنع لهذا ) السبب وهو تنزيه الاسم عن السب ( أن يسمّى أحد بأسماء الأنبياء إكراما لهم بذلك ) أي بتغيير أسمائهم هنالك ( وغيّر أسماءهم ) أي أسماء بعض من تسمى بأسماء الأنبياء وفي نسخة وغير أسماء جماعة تسموا بأسماء الأنبياء فقد روى ابن سعد قال دخل عبد الرحمن بن سعد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي على عمر وكان اسمه موسى فسماه عبد الرحمن وروي أن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام كان اسمه إبراهيم فسماه عبد الرحمن ( وقال لا تسمّوا ) أي أولادكم ويجوز أن يكون بفتح التاء والميم أي لا تتسموا ( بأسماء الأنبياء ثمّ أمسك ) أي عمر عن منعهم وفي شرح مسلم أن المذاهب في هذه المسألة ستة الأول النهي عن التكني