قال التلمساني وهو أبو كريب الذي كسا البيت ولم يسبقه إليه أحد ومن شعره المتواتر عنه قوله :
شهدت على أحمد أنه * رسول من اللّه بارئ النسم
فلو مد عمري إلى عمره * لكنت وزيرا له وابن عم
في أبيات كتبها وأودعها إلى أهله فكانوا يتوارثونها كابرا عن كابر إلى أن هاجر رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم فأدوها إليه ويقال كان الكتاب والأبيات عند أبي أيوب الأنصاري رضي اللّه تعالى عنه ( والأوس بن حارثة ) والحارثة بحاء مهملة ابن لأم الطائي وهو ممن يوحد اللّه تعالى من أهل الفترة ( وكعب بن لؤيّ ) بضم لام ففتح همزة وتبدل وتشديد تحتية وهو سابع أجداده عليه الصلاة والسلام وأما ما في نسخة لؤي بن كعب فخطأ ( وسفيان بن مجاشع ) أي وأشعارهم فيه صلى اللّه تعالى عليه وسلم لكنها غير مشهورة ( وقسّ بن ساعدة ) بضم القاف وتشديد السين أسقف نجران وكان من حكماء العرب ومن شعره :
الحمد للّه الذي * لم يخلق الخلق عبث
لم يخلنا منه سدى * من بعد عيش وأكترث
أرسل فينا أحمدا * خير نبي قد بعث
صلى عليه اللّه ما * حج له ركب وحث
وقد رآه رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم بعكاظ وغيره ومن ثمة عده ابن شاهين وغيره في الصحابة ( وما ذكر ) عطف على ما وجد أي وما نقل ( عن سيف بن ذي يزن ) بفتح الياء والزاء مصروفا ويمنع وهو من ملوك حمير ومن كان شريفا من أهل اليمن يقال له ذو يزن وقد ذكره الذهبي في الصحابة وقال ما لفظه سيف بن ذي يزن أهدى إلى النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم حلة وهو مشهور انتهى وقال الدلجي خبره أنه قال لجده عبد المطلب بن هاشم وقد وفد عليه ومن معه من قومه ليهنوه بنصرته على الحبشة أني مفض إليك من سر علمي ما لو غيرك لم أبح به إذ قد رأيتك معدنه فاكتمه حتى يأذن اللّه فيه أني أجد في علمنا الذي ادخرناه لأنفسنا وحجبناه عن غيرنا خبرا عظيما فيه شرف الحياة وفضيلة الوفاة للناس عامة ولرهطك كافة ولك خاصة قال فما هو قال إذا ولد بتهامة غلام بين كتفيه شامة كانت له الإمامة ولكم به الزعامة إلى يوم القيامة فقال أيها الملك لقد أتيت بخبر ما آب به وافد ثم قال أيها الملك ابن لي ما ازداد به سرورا قال سيف هذا حينه الذي يولد فيه أو قد ولد اسمه محمد يموت أبوه وأمه ويكفل جده وعمه وقد ولدناه مرارا واللّه باعثه جهارا أو جاعل له منا أنصارا يعز بهم أولياءه ويذل بهم أعداءه ويضرب بهم الناس عن العرش ويفتح بهم كرائم أهل العرض يعبد الرحمن ويدحض الشيطان ويحمد النيران ويكسر الأوثان قوله فصل