الذهبي وكان أحمق مطاعا دخل على النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم وأساء الأدب فصبر النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم على جفوته وأعرابيته وقد ارتد ثم أسر فمن عليه الصديق ثم لم يزل مظهر الإسلام وكان يتبعه عشرة آلاف قتّات انتهى وقال غيره اسلم يوم الفتح وقيل قبله وقال الواقدي إنه عمي في خلافة عثمان ( أو للأقرع ) أي ابن حابس التميمي وفد بعد الفتح وشهد مع خالد بن الوليد حرب أهل العراق وكان على مقدمته واستعمله عبد اللّه بن عامر على جيش سيره إلى خراسان فأصيب هو والجيش بجوزجان وكان من المؤلفة ( أنا أفرس ) مأخوذ من الفراسة أي أنا أعرف ( بالخيل منك ) وفي نهاية غريب الحديث أنه صلى اللّه تعالى عليه وسلم عرض الخيل وعنده عيينة فقال له أنا أعلم بالخيل منك فقال له وأنا أفرس منك ( وقوله ) أي كما رواه الترمذي عن زيد بن ثابت ( لكاتبه ) أي لأحد من كتابه أو لكاتبه الأخص به وهو زيد وقيل معاوية وفي أبي داود عن ابن عباس قال السجل كان كاتبا للنبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم وقد سبق في كلام الحلبي أن كتابه بلغوا ثلاثا وأربعين إلا أن ابن أبي سرح ارتد ثم رجع ومات ساجدا للّه وأما ابن خطل فقتل يوم الفتح وهو متعلق بأستار الكعبة لقوله عليه الصلاة والسلام من قتل ابن خطل فهو في الجنة واختلف في قاتله ( ضع القلم ) أي إذا فرغت ( على أذنك ) أي فوقها ( فإنّه ) أي وضعه هذا ( أذكر ) أي أكثر تذكرا قال الحلبي لأنه يقتضي التؤدة وعدم العجلة ( للمملّ ) بضم الميم الأول وكسر الثاني وتشديد اللام أي للمملي كما في نسخة من أمللت وأمليت وبهما ورد القرآن وليملل الذي عليه الحق فهي تملي عليه ( هذا ) أي ما ذكر مما جمع له صلى اللّه تعالى عليه وسلم من المعارف والعلوم ( مع أنّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم كان لا يكتب ) والأظهر أن الإشارة إلى ما سبق من تعليم بعض كتابه ما يتعلق بعلم الخط وآدابه وأما عدم كتابته فلحديث أنا أمة لا نكتب ولا نحسب ذكره الدلجي وفيه أن نفي الشيء عن الجنس لا يوجب انتفاءه عن جميع أفراده بدليل أنه كان فيهم من يكتب فالأولى هو الاستدلال بقوله تعالى
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ
( ولكنّه ) أي مع كونه أميا ( أوتي علم كلّ شيء ) أي لدنيا ( حتّى قد وردت آثار ) أي أخبار ( بمعرفته حروف الخطّ وحسن تصويرها ) أي من تطويلها وتدويرها ( كقوله لا تمدّ ) وفي نسخة لا تمدوا أي لا تطولوا ( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ) أي سينه من غير تبيين سنه مخافة أن يظن باء ممدودة فيقرأ بالباء والميم من غير سين بينهما لما روى الدارمي عن زيد بن أنس إذا كتبت فبين السين في بسم اللّه الرحمن الرحيم ( رواه ابن شعبان ) وهو أبو إسحاق المصري المالكي له ترجمة في الميزان قال فيها وهاه ابن حزم ولا أدري لما ذا انتهى ومات سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ( من طريق ابن عبّاس ؛ وقوله ) أي كما في مسند الفردوس ( في الحديث الآخر الذي يروى عن معاوية أنّه كان يكتب بين يديه عليه الصلاة والسلام فقال له ألق الدّواة ) بفتح الهمزة وكسر اللام أمر من ألاق الدواة إذا جعل لها ليقة وأصلح لها مدادها وهو بمعنى مجرده لاق على ما في القاموس فقوله الجوهري وألاق